نماذج الذكاء الاصطناعي تفترض عقلانية زائدة للبشر
كشفت دراسة جديدة أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل “شات جي بي تي” من أوبن إيه آي و”كلود” من أنثروبيك، تميل إلى تقدير البشر على أنهم أكثر عقلانية ومنطقية مما هم عليه فعليًا، خصوصًا في المواقف التي تتطلب تفكيرًا استراتيجيًا معقدًا.
وقد يكون لهذا الفارق بين توقعات الذكاء الاصطناعي لسلوك البشر ومستوى ذكاء البشر الحقيقي تأثير على قدرة هذه الأنظمة على التنبؤ بالقرارات البشرية في الاقتصاد ومجالات أخرى.
اختبار النماذج عبر نظرية الألعاب
اختبر الباحثون النماذج في إطار “مسابقة الجمال الكينزية”، التي تعتمد على توقع تصرفات الآخرين عند اتخاذ القرار، وكذلك لعبة “خمن الرقم” حيث يختار كل لاعب رقمًا بين صفر ومئة، ويكون الفائز من يكون اختياره أقرب إلى نصف متوسط اختيارات جميع اللاعبين.
وقد مُنحت النماذج أوصافًا لمنافسيها البشر، بدءًا من طلاب السنة الأولى وصولًا إلى خبراء نظرية الألعاب، وطلب منها اختيار رقم وشرح سبب اختيارها.
النماذج “تلعب بذكاء زائد” وتفشل في توقع البشر الواقعيين
أظهرت النتائج أن النماذج قامت بتعديل أرقامها بناءً على افتراضات حول مستوى التفكير المنطقي لدى البشر، وهو مستوى يفوق غالبية اللاعبين الحقيقيين، ما أدى إلى “اللعب بذكاء زائد” وعدم الوصول للنتيجة الصحيحة.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه المبالغة في تقدير الذكاء البشري قد تؤثر على فعالية النماذج في التنبؤ بسلوكيات البشر في المواقف المعقدة، بما في ذلك القرارات الاقتصادية والاجتماعية.




