الذكاء الاصطناعي في السكك الحديدية: التنبؤ، المراقبة، والتعلم
تتوقع التقارير أن شبكة السكك الحديدية في بريطانيا، قد تستوعب مليار رحلة إضافية بحلول منتصف الثلاثينيات من القرن الحالي، مستفيدة من 1.6 مليار رحلة مسجلة في العام المالي 2024. ولكن العقد المقبل سيشهد مزيجًا من التعقيد والتحكم، حيث ستؤدي الأنظمة الرقمية والبيانات والموردين المتصلين إلى مزيد من نقاط الفشل المحتملة. وفقًا لتقرير موقع “وايرد”، ستصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي النظام التشغيلي للسكك الحديدية الحديثة، ليس كنظام مركزي موحد بل كطبقات من التنبؤ، والتحسين، والمراقبة الآلية الموجودة في البنية التحتية والعربات وأسطوانات الصيانة والمحطات.
الصيانة التنبؤية والتحليل المعتمد على البيانات في السكك الحديدية
تعتمد صيانة السكك الحديدية التقليدية على الجداول الثابتة والفحوصات اليدوية، وهي ممارسة تفاعلية تستنزف الوقت والعمالة. يذكر التقرير أن شبكة “نِت وورك ريل” تعتمد على المهندسين الذين يسيرون على القضبان لاكتشاف العيوب. ولكن الذكاء الاصطناعي سيغير هذه الصناعة إلى صيانة تنبؤية تعتمد على تحليل البيانات من أجهزة الاستشعار لتوقع الأعطال قبل أن تحدث وتسبب تعطلًا كبيرًا. يشمل ذلك استخدام أجهزة استشعار متقدمة مثل الكاميرات عالية الدقة وأجهزة المسح الليزري وأجهزة المراقبة بالاهتزاز، التي توفر أنظمة التعلم الآلي بالبيانات التي يمكنها اكتشاف تدهور المسارات والإشارات والأصول الكهربائية قبل حدوث الأعطال.
تحسين تدفق الحركة وكفاءة الطاقة باستخدام الذكاء الاصطناعي
بالإضافة إلى الصيانة التنبؤية، توفر أنظمة الذكاء الاصطناعي في السكك الحديدية تحسينًا كبيرًا في العمليات. يستخدم الذكاء الاصطناعي البيانات الحية والتاريخية — مثل مواقع القطارات، والسرعات، وتوقعات الطقس — للتنبؤ بالاضطرابات وضبط تدفق الحركة. تشير تجارب “التوأم الرقمي” وإدارة الحركة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في أوروبا إلى أن هذه الأنظمة يمكن أن تزيد من سعة الشبكة الإجمالية دون الحاجة إلى المزيد من خطوط السكك الحديدية. كما تقدم الخوارزميات نصائح للسائقين حول التسارع الأمثل والتباطؤ، مما يوفر حوالي 10-15% من الطاقة.
مراقبة السلامة عبر الذكاء الاصطناعي وتحليل CCTV
ومن التطبيقات الواضحة للذكاء الاصطناعي في السكك الحديدية، وفق تقرير موقع “وايرد”. هي تحسين السلامة والأمن. يستخدم الذكاء الاصطناعي الكاميرات الحرارية والتعلم الآلي لاكتشاف المخاطر التي لا يمكن للبشر رؤيتها، مثل تحليل كاميرات المراقبة CCTV للكشف عن العناصر المتروكة أو الأنشطة المريبة. على سبيل المثال، تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في محطة “واترلو” في لندن لمراقبة الحشود كجزء من مجموعة أدوات الأمان.
الذكاء الاصطناعي لتحسين تدفقات الركاب وتنظيم الرحلات
يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بالطلب على الرحلات باستخدام بيانات مبيعات التذاكر، والأحداث، والإشارات من الهواتف المحمولة، مما يسمح للمشغلين بتعديل عدد العربات وتقليل الازدحام. تعد هذه التطبيقات من أكثر التطبيقات تأثيرًا، حيث يُحسن البيانات الدقيقة الجداول الزمنية ويوفر معلومات واضحة للعملاء.
التحديات الأمنية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالسكك الحديدية
مع تزايد دمج تكنولوجيا التشغيل مع تكنولوجيا المعلومات، يصبح الأمن السيبراني مسألة حاسمة. الأنظمة القديمة التي تفتقر إلى خطط استبدال قد تشكل خطرًا، كما أن دمج التحليلات الحديثة مع البنية التحتية القديمة يزيد من احتمالية تعرض الأنظمة للهجوم. سيكون من المهم ضمان أن التكنولوجيا المستخدمة في السكك الحديدية تضمن ليس فقط الفاعلية بل أيضًا الأمان الإلكتروني كجزء لا يتجزأ من السلامة الجسدية.
المصدر: التقرير من موقع “وايرد”.




