توسّع الشركات في قطاع التعليم الجامعي
تتنافس شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى على جذب الطلاب في مراحل مبكرة جدًا، عبر تقديم خدمات تعليمية تفاعلية تساعد في مراجعة الدروس وحل المشكلات، مع إمكانية الوصول إلى بيانات قيّمة حول الطلاب.
ميزة “الدراسة والتعلم” في شات جي بي تي، والتي أطلقتها أوبن إيه آي في يوليو، تسمح للطلاب بتحميل الدروس، ثم يوجه النموذج أسئلة للتأكد من فهم الطالب، بدل تقديم الإجابة الجاهزة مباشرة. وهناك نسخة مشابهة متوفرة في جيميني من جوجل، حيث توفر تجربة تعليمية تفاعلية مشابهة.
الاشتراكات الجامعية وحملات الشركات
تقدم الشركات اشتراكات مجانية أو منخفضة التكلفة للطلاب، بهدف كسب ولائهم منذ وقت مبكر:
جيميني في فرنسا يقدم اشتراكًا مجانيًا لمدة عام في “جوجل أيه آي برو” (21,99 يورو شهريًا عادة). ويمكن للجامعات أن تحصل على اشتراكات جماعية تشمل الطلاب والموظفين بسعر يتراوح بين 5 و25 يورو للشخص شهريًا.
ويؤكد الخبراء أن الهدف مزدوج: اعتماد الطلاب على الأداة منذ البداية، وجمع بيانات غير مباشرة حول الأذواق والعلاقات الاجتماعية بينهم.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قبل التعليم العالي
تشير الدراسات إلى أن 85% من الشباب بين 18 و24 عامًا يستخدمون الذكاء الاصطناعي يوميًا، مقارنة بـ68% في 2024، وغالبًا يبدأ هذا الاستخدام قبل التحاقهم بالتعليم الجامعي.
كما يمكن تخصيص المحتوى التعليمي باستخدام الذكاء الاصطناعي وفق اهتمامات الطلاب، مثل تصميم تمارين رياضيات مرتبطة بهواياتهم.
المخاطر والضوابط
رغم التأكيد من أوبن إيه آي بعدم استخدام بيانات الجامعات لتدريب النماذج، يرى الخبراء أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكنها تحديد أذواق الطلاب وعلاقاتهم الاجتماعية بشكل غير مباشر. وتقول جيل-جين، باحثة في المعهد الوطني الفرنسي للعلوم الرقمية. “إذا تم ضبط الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، فإنه يشبه معلّمًا متاحًا للإجابة على الأسئلة بدقة”.




