روبوت صيني يجري أول عملية جراحية ذاتية باستخدام الذكاء الاصطناعي

حقق روبوت جراحي صيني تقدمًا غير مسبوق في مجال الجراحة الروبوتية، بعد أن أجرى عملية معقدة في القنوات الصفراوية على خنزير يزن 30 كيلوغرامًا، بالاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي ودون تدخل مباشر من الجراحين.
وأعلنت شركة Shanghai MicroPort MedBot أن التجربة أُجريت باستخدام روبوتها الجراحي Toumai المدعوم بنموذج ذكاء اصطناعي خاص باسم Neuron، يمثل خطوة نوعية نحو الجراحة الذاتية الكاملة.

1. تنفيذ ذاتي بنسبة عالية

نجح الروبوت في إنجاز 88% من خطوات العملية الجراحية من المحاولة الأولى، بما في ذلك إغلاق وقطع القناة الصفراوية، قبل أن يُجري تعديلات آنية لاستكمال العملية بنجاح. وتعد هذه النسبة مؤشرًا على قدرة الروبوت على أداء مهام جراحية دقيقة بشكل شبه مستقل.

2. نموذج Neuron: عقل جراحي مدرب على مليارات البيانات

يعتمد الروبوت على نموذج الذكاء الاصطناعي Neuron، الذي يضم 3 مليارات معامل تدريبي وتم تدريبه باستخدام 23 ألف مقطع فيديو لعمليات جراحية.
يسمح هذا النموذج للروبوت بمحاكاة آلية اتخاذ القرار لدى كبار الجراحين وتحسين الاستراتيجية الجراحية اعتمادًا على صور العملية وحالة الأدوات الجراحية أثناء التنفيذ.

3. نقلة نوعية في الجراحة الروبوتية

تمثل هذه التجربة أول حالة انتقال من الجراحات الروبوتية التي يتحكم فيها الإنسان عن بُعد إلى جراحة ذاتية بالكامل.
وقال براين تشانغ، المدير الطبي للشركة، إن هذا الإنجاز يظهر قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة على تحسين الدقة والثبات الجراحي، مع الإبقاء على إشراف طبي متخصص.

4. إشراف بشري وتحفظات تنظيمية

على الرغم من الاستقلالية الكبيرة للروبوت، أُجريت العملية تحت إشراف كامل من جراحين بشريين مع إمكانية التدخل في أي لحظة.
وأكدت الشركة أن النتائج لا تعكس بالضرورة سلامة أو فعالية النظام في العمليات البشرية، ولم تحصل الأداة بعد على أي موافقات تنظيمية لإجراء جراحات ذاتية على البشر.

5. سباق صيني لتوظيف الذكاء الاصطناعي طبيًا

تعكس هذه التجربة تسارع جهود شركات التكنولوجيا الصينية في القطاع الطبي، سواء عبر الجراحة الروبوتية مثل Da Vinci، أو عبر نماذج تشخيصية متقدمة مثل تلك التي طورتها Alibaba وTencent للكشف المبكر عن السرطان وإدارة الصور الطبية الرقمية.
يشير هذا التقدم المتسارع إلى أن الجراحة الذاتية بالذكاء الاصطناعي قد تكون أقرب إلى الواقع مما كان يُعتقد، رغم استمرار التجارب والرقابة الصارمة.

 

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1049

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *