شات جي بي تي يستشهد بموسوعة “غروكيبيديا” لـ “ماسك”.. مخاوف من انتشار المعلومات المضللة

أظهر أحدث نموذج من شات جي بي تي “GPT-5.2” أنه بدأ بالاستشهاد بموسوعة غروكيبيديا الإلكترونية التابعة لإيلون ماسك كمصدر في مجموعة واسعة من الاستفسارات، بما في ذلك أسئلة عن تكتلات إيرانية ومنكري الهولوكوست، ما أثار قلق الباحثين حول احتمالية انتشار المعلومات المضللة على المنصة.

استشهاد متكرر بمصادر مثيرة للجدل

أوضحت اختبارات أجرتها صحيفة ذا غارديان أن GPT-5.2 استشهد بغروكيبيديا تسع مرات في أكثر من اثني عشر سؤالًا، شملت:

  • استفسارات عن الهياكل السياسية في إيران، مثل رواتب قوات الباسيج شبه العسكرية.
  • معلومات عن السير ريتشارد إيفانز، المؤرخ البريطاني والشاهد ضد ديفيد إيرفينغ في قضية التشهير.

غروكيبيديا.. موسوعة مثيرة للجدل

أُطلقت “غروكيبيديا” في أكتوبر الماضي كموسوعة إلكترونية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تهدف لمنافسة ويكيبيديا، لكنها تعرضت لانتقادات لنشر روايات يمينية متطرفة حول موضوعات مثل أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير بالولايات المتحدة.
ولا تسمح المنصة بالتعديل البشري المباشر، بل يعتمد محتواها بالكامل على الذكاء الاصطناعي.

تسرب المعلومات بشكل خفي

لم يستشهد شات جي بي تي بغروكيبيديا عند أسئلة واضحة حول موضوعات مثيرة للجدل، مثل أحداث اقتحام الكابيتول، تحيز الإعلام ضد دونالد ترامب، أو وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
لكن المعلومات من غروكيبيديا تسربت أحيانًا إلى إجابات النموذج عند أسئلة أكثر التباسًا، ما يثير مخاوف خبراء مكافحة المعلومات المضللة.

تحذيرات وخطر التضليل

حذر خبراء الأمن والباحثون في المعلومات المضللة من قيام جهات خبيثة بنشر كميات ضخمة من المعلومات المغلوطة بهدف تضليل النماذج اللغوية.
وقالت الباحثة نينا يانكوفيتش إن إدخالات غروكيبيديا التي راجعتها كانت تعتمد على مصادر غير موثوقة، وسوء توثيق، ومعلومات مضللة متعمدة في بعض الحالات.

دور النماذج في تعزيز مصداقية المصادر

أشارت يانكوفيتش إلى أن استشهاد GPT-5.2 بمصادر مثل غروكيبيديا قد يجعلها تبدو أكثر مصداقية لدى القراء، رغم أن المحتوى قد يكون مغلوطًا.
وأضافت أن المعلومات المضللة التي تتسرب إلى روبوتات الدردشة يصعب إزالتها نهائيًا، ما يزيد الحاجة لمراقبة دقة المصادر ومصداقيتها.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1082

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *