دراسة تكشف: الذكاء الاصطناعي لا يزال عاجزًا عن استبدال البشر في المكاتب

الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات في المكاتب الحقيقية

بعد قرابة عامين من توقعات ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، حول سيطرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على “أعمال المعرفة”، يظل الواقع مختلفًا داخل **مكاتب المحاماة والبنوك الاستثمارية”، حيث لا يزال البشر هم من يتولون المهام الأساسية.

دراسة حديثة كشفت أن سبب تعثر ثورة الاستبدال الموعودة هو أن الذكاء الاصطناعي لا يجيد التعامل مع فوضى العمل الواقعي.

اختبار APEX-Agents يكشف حدود الذكاء الاصطناعي

قدمت شركة ميركور المتخصصة في بيانات التدريب معيارًا جديدًا باسم APEX-Agents، وهو اختبار صعب يبتعد عن المهام التقليدية للنماذج مثل كتابة القصائد أو حل المعادلات.

اعتمد الاختبار على مهام متعددة الخطوات وواقعية من محامين ومستشارين وبنكيين، تتطلب التنقل بين أنواع مختلفة من البيانات والمصادر.

النتائج:

  • Gemini 3 Flash: 24% دقة
  • GPT-5.2: 23% دقة
  • بقية النماذج: أقل من ذلك بكثير

أين يفشل الذكاء الاصطناعي؟ فهم السياق المعقد

حسب بريندان فودي، الرئيس التنفيذي لشركة ميركور، المشكلة ليست في الحسابات، بل في فهم السياق الواقعي.

في المكاتب الحقيقية، يحتاج المحامي على سبيل المثال إلى:

  • مراجعة محادثات على “سلاك”
  • قراءة ملفات PDF وسياسات داخلية
  • تحليل جداول البيانات
  • الربط بين كل هذه المعلومات للإجابة عن أسئلة قانونية

الذكاء الاصطناعي يتعثر عند التعامل مع هذه الفوضى، مما يجعله “متدربًا غير موثوق” ينجح مرة واحدة من كل أربع محاولات فقط.

الثورة الرقمية مؤجلة وليس ملغاة

على الرغم من التقدم السريع، حيث ارتفعت نسب الدقة من 5-10% قبل عام إلى 24% اليوم، إلا أن الذكاء الاصطناعي ليس جاهزًا لتولي زمام العمل المكتبي أو استبدال أصحاب أعمال المعرفة.

الرسالة الأساسية: ليس السؤال “هل سيصل الذكاء الاصطناعي؟” بل “متى سيصل؟”، فحتى يتمكن من إتقان تعدد المهام وفهم السياق المعقد، ستبقى الثورة الرقمية في المكاتب مؤجلة.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1468

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *