جوجل توسّع إتاحة نموذج “جيني 3” لإنشاء عوالم ثلاثية الأبعاد عبر الأوامر النصية

أعلنت شركة جوجل توسيع نطاق الوصول إلى نموذجها البحثي التجريبي “جيني 3” (Genie 3) ليصبح متاحًا لمشتركي باقة AI Ultra، ما يمنح المستخدمين القدرة على إنشاء عوالم ثلاثية الأبعاد والتنقل داخلها باستخدام أوامر نصية فقط.

وكانت غوغل قد استعرضت النموذج لأول مرة في أغسطس الماضي، وظل الوصول إليه مقتصرًا على برنامج المختبرين الموثوقين. أما الآن، فأصبح متاحًا ضمن أعلى فئة لاشتراكات الذكاء الاصطناعي، مع تقييد الاستخدام لمن هم فوق 18 عامًا.

إنشاء عوالم تفاعلية في الوقت الفعلي

تصف جوجل “جيني 3” بأنه نموذج عالمي متعدد الاستخدامات يمكّن المستخدمين من إنشاء بيئات رقمية ديناميكية يمكن استكشافها لحظيًا. وتشير العروض التوضيحية إلى تجربة تشبه بناء لعبة فيديو فورية اعتمادًا على الأوامر النصية، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا في قطاع الألعاب الرقمية.

يعتمد النموذج على تقنيات متقدمة من منظومة غوغل للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك Gemini وVeo 3، إلى جانب تقنيات أخرى تدعم إنشاء المشاهد والمحاكاة البصرية.

ثلاث وظائف رئيسية للنموذج

 تصميم العالم

يمكن للمستخدمين بناء عالم رقمي باستخدام النصوص أو الصور، مع تحديد شكل البيئة والشخصيات وآلية الحركة، سواء بالمشي أو الطيران، إضافة إلى اختيار زاوية الرؤية (منظور الشخص الأول أو الثالث).

 استكشاف العالم

بعد إنشاء البيئة، يقوم “جيني 3” بتوليد المسار أمام الشخصية في الوقت الفعلي وفق تفاعلات المستخدم، مع إمكانية تعديل زوايا الكاميرا واتجاهها أثناء التجول.

 إعادة تصميم العالم

يتيح النموذج تعديل العوالم المبنية سابقًا أو تطويرها استنادًا إلى أوامر إضافية. كما توفر غوغل معرضًا لعوالم جاهزة يمكن البناء عليها، مع إمكانية تنزيل مقاطع فيديو لعمليات الاستكشاف.

قيود الإصدار التجريبي

نظرًا لأن “جيني 3” لا يزال في مرحلة تجريبية مبكرة، أشارت غوغل إلى وجود بعض القيود، منها:

  • قد لا تلتزم العوالم المُنشأة بدقة كاملة بالأوامر النصية
  • تفاوت في سلاسة التحكم بالشخصيات
  • اختلاف أزمنة الاستجابة بين البيئات
  • حد أقصى لطول مقاطع الفيديو المُولّدة يصل إلى 60 ثانية

وأكدت الشركة أن الإتاحة ستتوسع تدريجيًا إلى مناطق إضافية في المستقبل، بينما يظل الوصول حاليًا مقتصرًا على مشتركي AI Ultra وبرنامج المختبرين.

خاتمة

يمثل “جيني 3” خطوة جديدة من غوغل نحو دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنشاء العوالم الرقمية التفاعلية، ما قد يفتح آفاقًا واسعة في مجالات الألعاب، التعليم، والمحاكاة الافتراضية، رغم استمرار التحديات التقنية في هذه المرحلة المبكرة.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1482

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *