تركيز أوبن إيه آي على “شات جي بي تي” يدفع كبار الموظفين للاستقالة
تشهد شركة أوبن إيه آي موجة من الاستقالات بين كبار موظفيها بعد أن قررت إعطاء أولوية كبيرة لتطوير روبوت الدردشة “شات جي بي تي” على حساب الأبحاث طويلة الأمد والمشاريع الأخرى، في ظل منافسة شرسة من شركات مثل غوغل وAnthropic.
ووفقًا لمصادر من داخل الشركة وخارجها، قامت أوبن إيه آي، التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار، بإعادة تخصيص الموارد المخصصة للعمل التجريبي لصالح النماذج اللغوية الكبيرة التي تشغل روبوت الدردشة الرئيسي، ما دفع نائب رئيس قسم الأبحاث جيري توورك، وباحثة سياسات النماذج أندريا فالون، والخبير الاقتصادي توم كانينغهام لمغادرة الشركة في الأشهر الأخيرة.
إعادة تخصيص الموارد لمصلحة النماذج اللغوية الكبيرة
ويرى المطلعون أن هذا التحول يمثل مرحلة انتقالية للشركة من مختبر بحثي إلى واحدة من أكبر شركات وادي السيليكون، حيث أصبح التركيز على إثبات قدرة الشركة على تحقيق الإيرادات ضرورة لتبرير تقييمها الباهظ.
وأشار أحد المطلعين إلى أن الشركة تتعامل مع النماذج اللغوية على أنها “مشكلة هندسية”، تعتمد على توسيع نطاق الحوسبة والخوارزميات والبيانات لتحقيق مكاسب كبيرة، وهو ما يصعب معه إجراء بحث أصلي مبتكر إذا لم يكن الباحث ضمن الفرق الرئيسية.
إحباط الفرق العاملة على توليد الفيديو والصور وإغلاق بعض المشاريع
وفي المقابل، أكد مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في الشركة، أن البحث الأساسي طويل الأمد يظل محورياً، ويستحوذ على غالبية الموارد الحاسوبية، مع وجود مئات المشاريع التي تتناول قضايا تتجاوز أي منتج منفرد.
ومع ذلك، يشعر الباحثون في فرق توليد الفيديو والصور مثل Sora وDALL-E بالإهمال، إذ تعتبر مشروعاتهم أقل صلة بمسار تطوير شات جي بي تي، وتم رفض العديد من طلباتهم للحصول على موارد الحوسبة اللازمة أو منحت بأحجام محدودة. كما شهدت الشركة خلال العام الماضي إغلاق بعض المشاريع غير المرتبطة بالنماذج اللغوية وإعادة تنظيم فرق العمل لتبسيط التركيز على روبوت الدردشة الشهير المستخدم من قبل 800 مليون شخص.




