الذكاء الاصطناعي شريك وليس منافس
تناولت جلسة “ما يفعله البشر عندما يقوم الذكاء الاصطناعي بالباقي؟” في قمة الويب في الدوحة دور الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي، وركزت على المجالات التي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي المنافسة فيها.
وتحدثت جوستينا نيكسون-سانتيل، رئيسة قسم التأثير في شركة IBM، مؤكدة أن المستقبل ليس في محاولة منافسة الذكاء الاصطناعي على ما يستطيع القيام به، بل في التفوق عليه في المجالات الإبداعية والأخلاقية والقيادية.
وقالت سانتيل: “ننظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز قدرات البشر، وليس لاستبدالهم، فهو الهيكل الرقمي الذي يزيل الأعمال المتكررة والمملة ليتيح للبشر التركيز على الإبداع والقيادة.”
أزمة المهارات وسرعة التعليم
أوضحت سانتيل، بحسب تقرير نشرته “الجزيرة” عن الجلسة أن العالم يواجه أزمة مهارات تتجاوز فيها سرعة الابتكار سرعة التعليم، مما خلق فجوة كبيرة في القوى البشرية المؤهلة. وأكدت أن الحل لا يكمن في إبطاء الابتكار، بل في رفع سرعة التعليم، مشيرة إلى التزام IBM بتعليم أكثر من 30 مليون شخص بحلول عام 2030.
إزالة الحواجز التقنية وتمكين الجميع
وأبرزت الجلسة دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في جعل المهارات التقنية العالية متاحة للجميع، دون الحاجة لسنوات طويلة من التعلم، وهو ما يتيح للمجتمعات المحرومة أو ذات التمثيل الضعيف الوصول إلى المعرفة والتقنيات الحديثة.
وأشارت سانتيل إلى المبادرات التي تقودها IBM بالتعاون مع مؤسسات تعليمية لتقديم هذه المهارات لجميع الفئات، مما يعزز المساواة في الاستفادة من الثورة التقنية.
الثقة عامل محوري
أكدت سانتيل أن الثقة تصبح عاملاً أساسيًا في استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ يجب على البشر التأكد من موثوقية الأدوات قبل الاعتماد عليها. وأضافت: “السؤال ليس فقط عن القدرة على بناء التقنيات الجديدة، بل عن مدى فائدتها وضرورة صنعها أساسًا.”
ختام القمة
تأتي هذه الجلسة مغايرة لبقية جلسات الذكاء الاصطناعي في القمة، إذ تجاوزت الحديث عن التطبيقات العملية لتسلط الضوء على العلاقة بين البشر والتقنية، وأهمية التعليم والمهارات والثقة في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتستضيف قمة الويب في قطر هذا العام أكثر من 427 متحدثًا، وما يزيد على 30 ألف مشارك، وأكثر من 1600 مشروع ناشئ من مختلف القطاعات.




