تقليل التهويل وزيادة الأدلة
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى تقليل التهويل والخوف حول الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى “جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً”.
وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أطلق عليها اسم “الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي”. وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي: “الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة”.
حوكمة الذكاء الاصطناعي القائمة على العلم
وأكد غوتيريش أن الحوكمة القائمة على العلم لا تُعيق التقدم، بل يمكن أن تجعل الابتكارات أكثر أمانًا وعدلاً وانتشاراً. وتهدف الهيئة الاستشارية، التي أُنشئت في أغسطس الماضي، إلى أن تكون مرجعاً دولياً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
تحديات الذكاء الاصطناعي السريع التطور
وحذر غوتيريش من ترك الذكاء الاصطناعي “لأهواء بضعة مليارديرات”، مشيراً إلى أن التطور السريع لهذه التقنيات يتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها وإدارتها. وأضاف: “إننا نندفع نحو المجهول”، موضحاً أن فهم قدرات وحدود الأنظمة يساعد على الانتقال من تدابير تقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر.
خبراء عالميون في اللجنة الجديدة
وقدّم غوتيريش قائمة بالخبراء المقترحين للانضمام إلى اللجنة، من بينهم الصحافية الحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو. وأكد أن الهدف هو جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار، مع مساءلة واضحة بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية.
توقعات وتداعيات عالمية
ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا المتسارعة التطور، والتي تُثير مخاوف تتعلق بفقدان الوظائف، المعلومات المضللة، والإساءة عبر الإنترنت.




