توصل باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو إلى أن المستهلكين أكثر ميلاً لشراء المنتجات بعد قراءة ملخصات المراجعات التي يولدها الذكاء الاصطناعي مقارنة بتلك المكتوبة من قبل البشر. وأظهرت الدراسة، التي نُشرت ضمن أعمال المؤتمر الدولي الرابع عشر لمعالجة اللغات الطبيعية في ديسمبر 2025، أن التحيزات المعرفية للنماذج اللغوية الكبيرة لها أثر ملموس على سلوك المستهلكين.
الهلوسة والقيود: الذكاء الاصطناعي ليس دقيقًا دائمًا
رغم الميل للشراء، أظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي “هلوس” في 60% من الحالات عند التحقق من صحة أوصاف المنتجات أو الأخبار، وغيّر المشاعر الواردة في مراجعات المستخدمين الحقيقية في 26.5% من الحالات. وأوضح الباحثون أن هذه الأخطاء ناتجة عن محدودية البيانات التي تدربت عليها النماذج اللغوية الكبيرة، وعدم قدرتها على التمييز بين الحقيقة والاختلاق بشكل موثوق.
تأثير ملخصات الذكاء الاصطناعي على سلوك المستهلك
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين قرأوا المراجعات الأصلية كانوا على استعداد لشراء المنتج بنسبة 52%، بينما ارتفعت النسبة إلى 84% عند قراءة الملخصات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي. بالنسبة للمنتجات ذات المراجعات الإيجابية الشديدة، وصلت نسبة الشراء إلى 83.7% مع ملخصات الذكاء الاصطناعي مقابل 52.3% مع المراجعات الأصلية.
أسباب ميل المستهلكين للملخصات الذكية
اقترح الباحثون سببين رئيسيين: أولًا، تميل النماذج اللغوية الكبيرة للتركيز على بداية النصوص (“الضياع في المنتصف”)، مما يعطي انطباعًا أقوى عن المنتج. ثانيًا، تصبح النماذج أقل موثوقية عند معالجة معلومات غير موجودة ضمن بيانات التدريب، مما قد يؤدي إلى تغيير أو تحريف محتوى المراجعات الأصلية بشكل غير مقصود.
الدراسة الأولى التي تقيس الأثر الكمي للذكاء الاصطناعي
أكد الفريق البحثي أن هذه أول دراسة تقيس الأثر الكمي لتأثير الذكاء الاصطناعي على سلوك المستخدمين، موضحين أن حتى التغييرات الطفيفة في طريقة عرض المعلومات يمكن أن تشوه حكم المستهلك وسلوكه الشرائي بشكل كبير.




