تستعد مجموعة علي بابا الصينية لإطلاق خدمة جديدة تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي التفاعليين الموجهين لقطاع الشركات، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام في الصين بالتقنيات القادرة على تنفيذ المهام اليومية بشكل مستقل.
وبحسب مصادر مطلعة، قد تعلن الشركة عن منتجها الجديد في وقت مبكر من هذا الأسبوع، وهو وكيل ذكاء اصطناعي يعتمد على نموذجها الرئيسي “كوين”، وتم تطويره خصيصًا لتلبية احتياجات المؤسسات والشركات.
دمج خدمات علي بابا الرقمية
وتخطط الشركة لدمج مجموعة من خدماتها الرقمية تدريجيًا ضمن هذا النظام، من بينها منصة التسوق الإلكترونية “تاوباو” وخدمة التكنولوجيا المالية “علي باي”، ما يتيح للشركات الاستفادة من منظومة متكاملة لإدارة عملياتها.
ويجري تطوير الأداة الجديدة من قبل الفريق المسؤول عن منصة “DingTalk” التابعة لعلي بابا، وهي منصة تعاون رقمي تستخدمها الشركات وتشبه تطبيقات التواصل المهني.
مساعد ذكي لإدارة المهام الرقمية
وتهدف الأداة إلى تمكين الشركات من تشغيل الحواسيب والمتصفحات وخدمات الحوسبة السحابية بصورة شبه تلقائية، إلى جانب توفير ميزات مدمجة لحماية البيانات وتعزيز أمن المعلومات.
ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي شعبية وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام مباشرة، مثل شراء المنتجات عبر الإنترنت أو إدارة البريد الإلكتروني والعمليات الرقمية المختلفة.
استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
ولا تزال آلية تسعير الخدمة الجديدة غير واضحة حتى الآن، كما لم يتضح مدى سرعة دمج الخدمات الداخلية للشركة ضمن النظام في مرحلته الأولى.
وتواجه علي بابا في الوقت ذاته تساؤلات حول استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد المغادرة المفاجئة لأحد أبرز مطوريها.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة إيدي وو قد أعلن العام الماضي عن خطة لاستثمار أكثر من 53 مليار دولار في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي العام يمثل أحد المحاور الرئيسية لمستقبل الشركة.
ومنذ ذلك الحين، شهدت أعمال علي بابا في مجال الذكاء الاصطناعي نموًا ملحوظًا، وإن كان انطلاقها من قاعدة محدودة نسبيًا.
التوسع نحو المستخدمين الأفراد
ركزت الشركة في البداية على حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية الموجهة للشركات، قبل أن تعيد تصميم تطبيق “كوين” العام الماضي ليصبح متاحًا أيضًا للمستخدمين الأفراد.
كما أطلقت خلال هذا الشهر تطبيقًا جديدًا يعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لمستخدمي الهواتف الذكية، في خطوة تعكس تسارع المنافسة التقنية في هذا المجال.




