تحوّل استراتيجي شامل في أوبن إيه آي
يُنهي كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة أوبن إيه آي وضع اللمسات الأخيرة على خطة تحول استراتيجي لإعادة تركيز الشركة على البرمجة والعملاء من الشركات، بعد أن وضعت استراتيجية “القيام بكل شيء دفعة واحدة” الشركة في موقف دفاعي أمام المنافسة.
وقد استعرضت فيدجي سيمو، الرئيسة التنفيذية للتطبيقات، هذه التغييرات أمام الموظفين في اجتماع عام، مشيرة إلى أن كبار القادة بما فيهم الرئيس التنفيذي سام ألتمان وكبير مسؤولي الأبحاث مارك تشين يقومون بإعادة تقييم المجالات ذات الأولوية المنخفضة.
التركيز على الإنتاجية وسوق المؤسسات
قالت سيمو للموظفين:
“لا يُمكننا تفويت هذه اللحظة لأننا مشتتون بمشروعات جانبية… علينا حقًا إتقان الإنتاجية بشكل عام وبشكل خاص الإنتاجية في مجال الأعمال.”
ويأتي هذا بعد إطلاق الشركة مجموعة من المنتجات الجديدة العام الماضي، بما في ذلك مُولّد الفيديو “سورا”، ومتصفح الويب “أطلس”، وميزات التجارة الإلكترونية لروبوت الدردشة “شات جي بي تي”.
الضغوط المتزايدة من منافس قوي
تعاني أوبن إيه آي من منافسة متزايدة من شركة أنثروبيك، التي برزت كمزود رئيسي للذكاء الاصطناعي في قطاع الشركات بفضل نجاح منتجاتها مثل “Claude Code” و”Cowork”، والتي تُعرف بقدرتها على تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل.
وتراهن أنثروبيك على عدد أقل من المنتجات مع تركيز دقيق على سوق المؤسسات والبرمجة، متجنبة حتى الآن منتجات توليد الصور والفيديو، مما يمنحها ميزة تنافسية واضحة أمام تشتت جهود أوبن إيه آي.
تحديات تنظيمية وموارد محدودة
أشار موظفون حاليون وسابقون إلى أن نهج “القيام بكل شيء” أدى إلى تشتت التركيز داخل الشركة وصعوبة فهم استراتيجية أوبن إيه آي. كما واجهت الشركة تحديات في توزيع موارد الحوسبة المحدودة بين المشاريع المختلفة، إذ كانت تُنقل أحيانًا بين الفرق في اللحظات الأخيرة، ما زاد من تعقيد الهيكل التنظيمي.
فعلى سبيل المثال، كان فريق “سورا” ملحقًا بقسم الأبحاث رغم كونه مسؤولًا عن إطلاق أحد أبرز منتجات الشركة، وهو ما يوضح الحاجة إلى إعادة ترتيب الأولويات داخل أوبن إيه آي.
خطوات مستقبلية وخطط الاكتتاب العام
كلا الشركتين أوبن إيه آي وأنثروبيك تتخذان خطوات نحو الاكتتاب العام، وهو ما يزيد المنافسة الشرسة بينهما. ولم تحدد أي منهما موعدًا نهائيًا، لكن من المتوقع أن تطرح أوبن إيه آي أسهمها للاكتتاب العام في الربع الأخير من هذا العام.
وأكدت سيمو أن نجاح أنثروبيك يجب أن يكون “إشارة تنبيه” للشركة لإعادة الصدارة بين مطوري البرمجيات والعملاء من الشركات.




