كشفت دراسة حديثة أن نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل ChatGPT وGemini وLlama تميل إلى تقديم أفكار متقاربة عند تنفيذ مهام إبداعية، وهو ما قد يحدّ من تنوع الأفكار البشرية إذا زاد الاعتماد عليها.
تقارب واضح في نتائج الذكاء الاصطناعي
أجرى الباحثون اختبارًا على أكثر من 20 نموذجًا للذكاء الاصطناعي إلى جانب أكثر من 100 شخص، باستخدام مهام إبداعية معروفة مثل ابتكار استخدامات جديدة للأشياء اليومية أو إنتاج كلمات غير مرتبطة. وأظهرت النتائج أن إجابات البشر كانت أكثر تنوعًا، بينما قدمت النماذج الذكية أفكارًا متشابهة إلى حدّ كبير.
أفكار تبدو مبتكرة لكنها متكررة
رغم أن كل إجابة من الذكاء الاصطناعي قد تبدو جديدة عند النظر إليها منفردة، فإن الصورة العامة تكشف أن معظم النماذج تعتمد على أنماط متشابهة من التفكير، وهو ما أشار إليه تقرير نشره موقع Digital Trends واطلعت عليه العربية Business.
محاولات لزيادة التنوع لم تنجح
حاول الباحثون استخدام أساليب مثل زيادة العشوائية أو مطالبة النماذج بتقديم أفكار أكثر خيالًا، لكن هذه الأساليب لم تؤدِ إلى اختلاف كبير في النتائج، بل أثرت أحيانًا على وضوح الإجابات وجودتها.
هل يقلل الذكاء الاصطناعي من الإبداع البشري؟
تشير الدراسة إلى أن الاعتماد الواسع على أدوات الذكاء الاصطناعي في الكتابة والعصف الذهني قد يؤدي إلى تشابه الأفكار بين المستخدمين، ما يضيق مساحة الابتكار ويقلل من تنوع التفكير الإبداعي.
الاستخدام الصحيح للذكاء الاصطناعي
وتوصي الدراسة باستخدام هذه الأدوات كنقطة بداية فقط، بحيث تكون بمثابة شرارة للأفكار، ثم يقوم الإنسان بتطويرها وتوسيعها بنفسه، لتجنب الوقوع في فخ تكرار الأفكار نفسها.




