الأوقاف القطرية 2025: استراتيجية متكاملة لتوظيف الذكاء الاصطناعي

رؤية استراتيجية للتحول الرقمي

تتبنى وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية القطرية، رؤية استراتيجية واضحة لتوظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، باعتبارهما أدوات داعمة للرسالة الدينية، تسهم في تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاق الوصول إليها، دون أن تكون بديلًا عن المرجعية الشرعية أو الضوابط العلمية.

انسجام مع رؤية قطر الوطنية 2030

يتماشى هذا التوجه، وفق تقرير نشرته “الشرق القطرية” مع رؤية دولة قطر الوطنية 2030، التي تركز على الابتكار وبناء مؤسسات حكومية حديثة، قادرة على مواكبة التطورات التقنية مع الحفاظ على القيم الإسلامية والثوابت الدينية.

شراكة مع Google Cloud لتعزيز البنية الرقمية

مثّل التعاون مع Google Cloud نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي، حيث أسهم في تطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز الأمن السيبراني، والانتقال نحو نموذج رقمي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ومن أبرز مخرجات هذه الشراكة إطلاق منصة Cloud SecOps، التي تُعد من أوائل المنصات الحكومية المتخصصة في الأمن السيبراني داخل قطر، وتهدف إلى حماية البيانات وتعزيز موثوقية الخدمات الرقمية.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الفتوى

نجحت الوزارة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات دينية متطورة، من خلال إطلاق خدمة الفتاوى الذكية عبر موقع اسلام ويب والتي توفر إجابات فورية مبنية على قاعدة بيانات علمية ضخمة من الفتاوى الموثوقة.

وتخضع هذه الخدمة لإشراف علمي دقيق من متخصصين، ما يضمن الجمع بين سرعة التقنية ودقة المرجعية الشرعية.

برنامج “فنار” نموذج للابتكار المسؤول

يأتي التعاون ضمن برنامج “فنار” الذي يعتمد على المحتوى العلمي لموقع “إسلام ويب” كمصدر رئيسي لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يضمن دقة المعلومات وسلامة المنهج.

كما تم دمج محرك البحث الذكي “فنار” داخل الموقع، لتقديم تجربة بحث تفاعلية تسهّل الوصول إلى المحتوى الشرعي بأسلوب حديث وموثوق.

تطبيقات ذكية لخدمة الدعوة والمساجد

تعمل الوزارة على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الدعوة، عبر عدد من المبادرات الرقمية، من أبرزها:

  • منصة “مساعد الخطيب” لدعم إعداد خطب الجمعة
  • تطوير البحث الذكي في منصة “فتوى توك”
  • تطبيق “منارة” للترجمة الفورية لخطب الجمعة لخدمة غير الناطقين بالعربية

تحسين تجربة المستفيدين

أسهمت هذه التحولات الرقمية في تحسين تجربة المستخدمين بشكل ملحوظ، من خلال تسريع الخدمات، ورفع دقتها، وتسهيل الوصول إلى المعرفة الشرعية، بما يجعل الخدمات أكثر مرونة وملاءمة لاحتياجات العصر.

حوكمة تقنية تحافظ على الثوابت

تؤكد الوزارة أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتم ضمن إطار مؤسسي منضبط، يخضع لإشراف علمي ورقابة شرعية دقيقة، لضمان الحفاظ على الهوية الإسلامية وصون الخطاب الديني من أي انحراف.

خلاصة
تعكس جهود وزارة الأوقاف القطرية نموذجًا متوازنًا يجمع بين الحداثة والأصالة، حيث يتم توظيف التكنولوجيا لخدمة الدين والمجتمع، ضمن رؤية مستدامة تعزز الابتكار وتحافظ على القيم.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1215

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *