جوجل تتقدم بسرعة في سباق الذكاء الاصطناعي
تتزايد التساؤلات حول قدرة أبل على اللحاق بمنافستها جوجل في سباق الذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت غوغل مؤخرًا عن مزايا متقدمة ضمن نظام أندرويد 17 ومنظومة “Gemini Intelligence”.
وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، فإن أبل لا تزال متأخرة عن جوجل بما يتراوح بين عام وعامين، رغم تحسن هذا التقدير مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى فجوة تمتد من عامين إلى ثلاثة أعوام.
الفجوة مستمرة رغم تحسن التقديرات
أوضح التقرير أن التحدي الأكبر أمام أبل لا يتمثل فقط في تقليص الفارق الحالي، بل في أن المنافسين يواصلون التقدم بوتيرة سريعة، ما يجعل “خط النهاية” يتحرك باستمرار.
ورغم أن أبل تعمل على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي جديدة، فإن كثيرًا من الميزات التي وعدت بها خلال مؤتمر WWDC 2024 لم تصل بعد إلى المستخدمين.
ميزات سبقت بها جوجل منافستها أبل
وأشار التقرير إلى أن جوجل قدمت بالفعل عبر أندرويد 17 ثلاث مزايا رئيسية كانت أبل قد تحدثت عن تطويرها سابقًا، وهي:
ذكاء اصطناعي ينفذ المهام نيابة عن المستخدم
تتيح هذه الميزة للذكاء الاصطناعي العمل عبر التطبيقات والخدمات المختلفة، مع القدرة على تنفيذ المهام بشكل تلقائي دون تدخل مباشر من المستخدم.
ميزة “Rambler” للإملاء الذكي
توفر الميزة تجربة إملاء صوتي متقدمة، حيث يستطيع المستخدم تعديل حديثه أثناء الإملاء، بينما يقوم الذكاء الاصطناعي بتنقيح النص وتحويله إلى صياغة متماسكة ودقيقة.
إنشاء “ويدجيت” مخصصة بالذكاء الاصطناعي
أطلقت غوغل كذلك ميزة تسمح بإنشاء أدوات مخصصة للشاشة الرئيسية بمجرد وصف المستخدم لما يريده، وهي من الأفكار التي اشتهرت أبل سابقًا بتقديمها بأسلوب تسويقي جذاب.
عشاق أبل يبدون إعجابهم بجوجل
ولفت التقرير إلى أن عدداً من أبرز المؤيدين التقليديين لأبل على منصات التواصل الاجتماعي أبدوا إعجابهم العلني بإعلانات غوغل الأخيرة، وهو أمر نادر الحدوث في مجتمع مستخدمي أبل المعروف بولائه الكبير للشركة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس تنامي القلق من تباطؤ أبل في مواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مؤتمر WWDC 2026 يمثل اختبارًا حاسمًا
يتجه الاهتمام الآن إلى مؤتمر المطورين العالمي Apple Worldwide Developers Conference، المقرر انطلاقه في 8 يونيو، حيث تواجه أبل ضغوطًا كبيرة لإثبات قدرتها على المنافسة.
وتشير التسريبات إلى أن الشركة قد تسمح بدمج روبوتات دردشة خارجية داخل “سيري”، إلى جانب إطلاق نسخة مطورة من المساعد الصوتي تحمل وصف “نسخة تجريبية”، في خطوة تهدف إلى خفض سقف التوقعات لدى المستخدمين.
ويرى محللون أن المؤتمر المقبل سيكون فرصة حاسمة لأبل، إما لتقليص الفجوة مع غوغل، أو لتأكيد استمرار تأخرها في سباق الذكاء الاصطناعي.




