الذكاء الاصطناعي يهدد الهواتف الرخيصة عالميًا مع ارتفاع تكلفة الذاكرة 

يشهد سوق الهواتف الذكية العالمي تحولًا جذريًا بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي، ليس من خلال المزايا البرمجية فقط، بل عبر تأثيره المباشر على سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة المكونات، خاصة شرائح الذاكرة، ما أدى إلى تراجع كبير في الهواتف منخفضة السعر التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين حول العالم.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة الهواتف الذكية

تسببت موجة الذكاء الاصطناعي في إعادة توجيه موارد صناعة أشباه الموصلات نحو مراكز البيانات بدلًا من الأجهزة الاستهلاكية. وتركز الشركات حاليًا على تلبية الطلب المتزايد على الحوسبة الضخمة، ما انعكس سلبًا على توفر مكونات الهواتف منخفضة التكلفة.

ارتفاع أسعار الذاكرة يضغط على سوق الهواتف

تعتمد الهواتف الذكية بشكل أساسي على شرائح الذاكرة من نوع DRAM، التي تهيمن عليها شركات كبرى مثل Samsung Electronics وSK Hynix وMicron Technology، والتي تستحوذ على أكثر من 90% من السوق العالمي.

ومع زيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على ذاكرة HBM عالية الأداء المستخدمة في تشغيل النماذج الذكية، ما جعلها أكثر ربحية من ذاكرة الهواتف التقليدية، ودفع المصانع لإعادة توجيه الإنتاج نحوها.

تضخم تكاليف الإنتاج يهدد الهواتف الاقتصادية

ارتفعت أسعار ذاكرة LPDDR4 وLPDDR5 بنسب تجاوزت 200% خلال عام واحد، ما أدى إلى تضاعف تكلفة المكونات داخل بعض الهواتف الاقتصادية، لتشكل الذاكرة وحدها ما يقارب نصف تكلفة تصنيع الجهاز في بعض الحالات.

تراجع شركات الهواتف في الأسواق الناشئة

تعرضت شركات تصنيع الهواتف منخفضة التكلفة مثل Transsion Holdings وOppo وVivo وXiaomi لضغوط قوية نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب، خاصة في الأسواق الناشئة.

وفي الهند، انكمش سوق الهواتف التي يقل سعرها عن 100 دولار بنسبة كبيرة، بينما تواجه الأسواق الأفريقية تحديات أكبر بسبب اعتماد شريحة واسعة من المستخدمين على الأجهزة منخفضة السعر.

الذكاء الاصطناعي يعيد توزيع موارد الصناعة عالميًا

تشير التوقعات الصادرة عن مؤسسات بحثية مثل IDC إلى أن سوق الهواتف الذكية قد يشهد تراجعًا حادًا خلال 2026، مع تحول واضح في الأولويات الصناعية نحو دعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، على حساب الأجهزة الاستهلاكية.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1294

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *