تحذيرات أمريكية: الذكاء الاصطناعي يهدد 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل

تقرير يرصد التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على العمالة

حذر تقرير صادر عن أعضاء ديمقراطيين في لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات بمجلس الشيوخ الأمريكي من أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى فقدان نحو 100 مليون وظيفة في مختلف القطاعات الاقتصادية خلال السنوات العشر المقبلة.

دراسة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر

واعتمد معدو التقرير على أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل التأثير المتوقع لهذه التقنيات على سوق العمل، حيث تم تحديد 20 قطاعًا وظيفيًا يُعتقد أنها الأكثر عرضة للتأثر. وأظهرت النتائج أن 15 قطاعًا من بينها قد تشهد استبدال أكثر من نصف العاملين بها خلال العقد المقبل نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

قطاع الأغذية في مقدمة المتضررين

وكشف التقرير أن العاملين في مطاعم الوجبات السريعة وخدمات الكاونتر سيكونون من أكثر الفئات تأثرًا، مع توقع اختفاء أكثر من 3 ملايين وظيفة، تمثل نحو 89% من إجمالي العاملين في هذا المجال، نتيجة الاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية والروبوتات في تقديم الخدمات.

وظائف خدمية وإدارية تواجه تحديات كبيرة

وأشار التقرير إلى أن التأثير لن يقتصر على قطاع الأغذية فقط، بل سيمتد إلى وظائف خدمة العملاء، وعمال المخازن ونقل البضائع، بالإضافة إلى وظائف السكرتارية والمساعدين الإداريين، مع تزايد قدرة الأنظمة المؤتمتة على تنفيذ العديد من المهام التقليدية.

المهن المتخصصة ليست بمنأى عن التغيير

وأكدت الدراسة أن الوظائف المهنية ذات المهارات العالية ستتأثر هي الأخرى، حيث يُتوقع تراجع الحاجة إلى بعض العاملين في مجالات المحاسبة وتطوير البرمجيات والتمريض، مع تنامي قدرات الذكاء الاصطناعي على إنجاز جزء متزايد من الأعمال التي كانت تتطلب تدخلاً بشريًا.

تحذيرات من فقدان وظائف المبتدئين

وفي السياق ذاته، حذر داريـو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى إلغاء ما يصل إلى نصف وظائف المبتدئين في الأعمال المكتبية خلال السنوات المقبلة، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل التوظيف للفئات الشابة وحديثي التخرج.

مقترحات تشريعية للحد من التداعيات

ودعا التقرير إلى تبني حزمة من الإجراءات التشريعية لمواجهة الآثار المحتملة لهذه التحولات، من بينها خفض أسبوع العمل إلى 32 ساعة، وتعزيز حقوق العاملين المتعلقة بالأجور الإضافية وفترات الراحة، ورفع الحد الأدنى للأجور الفيدرالي إلى 17 دولارًا في الساعة، إلى جانب فرض إجراءات ضريبية على الشركات المستفيدة من الأتمتة ومنح العاملين حصصًا في ملكية المؤسسات التي يعملون بها.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1821

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *