أزمة “أنثروبيك” ونموذج Mythos.. جدل لا يتوقف بعد القيود الأمريكية

تواجه شركة أنثروبيك، المطوّرة لنموذج الذكاء الاصطناعي “كلود”، جدلًا متصاعدًا بعد القيود الحكومية الأميركية التي أدت إلى إيقاف الإصدارات العامة من نموذجها الجديد “ميثوس”، في وقت احتفظت فيه بعض الجهات المختارة بإمكانية الوصول إلى نسخة تجريبية محدودة.

إطلاق برنامج “غلاسوينغ” واختبار Mythos

أطلقت أنثروبيك برنامجًا خاصًا باسم “غلاسوينغ” منح حوالي 200 جهة فقط، من بينها جهات حكومية أميركية، إمكانية الوصول إلى النسخة التجريبية “Mythos Preview”، وذلك بهدف اختبار قدرات النموذج، خاصة بعد اكتشافه آلاف الثغرات الأمنية في البرمجيات.

إيقاف الإتاحة العامة بقرار حكومي

تم إطلاق نسخة أقل قوة من نموذج “ميثوس” للجمهور لفترة قصيرة، قبل أن يتم تعطيلها لاحقًا بناءً على توجيهات من الحكومة الأميركية المتعلقة بسياسات مراقبة الصادرات والأمن القومي، والتي تضمنت تعليق الوصول على نطاق واسع للرعايا الأجانب.

استمرار وصول بعض الشركات للنموذج

رغم قرار الإيقاف، أكدت شركات مثل “دراغوس” و“سيسكو سيستمز” استمرار حصولها على نسخة Mythos Preview، وهو ما أثار تساؤلات حول آلية اختيار الجهات المستفيدة داخل برنامج “غلاسوينغ”، وكيفية إدارة الوصول بشكل فردي من قبل أنثروبيك.

إقصاء جهات أوروبية وتوتر دولي

تأثرت وكالة الأمن السيبراني الأوروبية (إنيسا) بالقيود الجديدة، حيث تم إبلاغها بعدم السماح لها بالوصول إلى المشروع، رغم دعوتها السابقة للمشاركة، ما يعكس تصاعد التوتر بين سياسات الشركة ومتطلبات الحكومة الأميركية.

خلاف متصاعد مع الحكومة الأميركية

تزامن هذا التطور مع تدهور العلاقة بين أنثروبيك والحكومة الأميركية خلال العام الجاري، خاصة بعد رفض الشركة استخدام نماذجها في مجالات المراقبة الداخلية أو تطوير أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، وهو ما زاد من حدة الخلافات التنظيمية والأمنية.

وتكشف أزمة نموذج “ميثوس” عن التحديات المتزايدة في موازنة الابتكار في الذكاء الاصطناعي مع اعتبارات الأمن القومي، وسط صراع متصاعد بين شركات التكنولوجيا والجهات التنظيمية حول حدود استخدام هذه التقنيات.

 

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 1201

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *