وسّعت الولايات المتحدة نطاق تحالفها الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي “باكس سيليكا” (Pax Silica)، بعد انضمام الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الجديدة، في خطوة تستهدف تعزيز أمن سلاسل التوريد العالمية المرتبطة باقتصاد الذكاء الاصطناعي.
انضمام دول جديدة يرفع عدد الأعضاء إلى 24 دولة
أكد مسؤولون أميركيون انضمام مجموعة جديدة من الدول إلى التحالف خلال الأسبوع الجاري، من بينها الأرجنتين وتشيلي وبنما، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وألمانيا وهولندا واليونان، ما رفع إجمالي عدد الدول المشاركة إلى 24 دولة.
ويعكس هذا التوسع الاهتمام المتزايد ببناء شراكات دولية قادرة على دعم النمو السريع لقطاع الذكاء الاصطناعي وتأمين موارده الاستراتيجية.
تأمين سلاسل التوريد لاقتصاد الذكاء الاصطناعي
يهدف تحالف “باكس سيليكا”، الذي أطلقته الولايات المتحدة العام الماضي، إلى حماية وتأمين سلاسل التوريد الحيوية التي يعتمد عليها اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
وتشمل هذه السلاسل الرقائق الإلكترونية المتقدمة، والمعادن النادرة المستخدمة في الصناعات التقنية، بالإضافة إلى مصادر الطاقة والبنية التحتية الرقمية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.
بناء منظومة عالمية موثوقة للذكاء الاصطناعي
أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن التحالف يسعى إلى إنشاء منظومة عالمية موثوقة ومستقرة تدعم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سلاسل توريد غير مستقرة أو خاضعة للتوترات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب أطر تعاون دولية جديدة أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل التحالفات الاقتصادية
يعكس توسع “باكس سيليكا” اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية والتكنولوجية حول الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أهم محركات النمو والاستثمار في الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن المنافسة الدولية لم تعد تقتصر على تطوير النماذج الذكية فقط، بل امتدت إلى السيطرة على الموارد الاستراتيجية والبنية التحتية اللازمة لدعم الثورة التقنية المقبلة.




