أكد مؤسس شركة AI360 للابتكارات، بشار الكيلاني، أن أوروبا تفتقر حاليًا إلى شركة رائدة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفعها إلى تكثيف جهودها لاستقطاب شركات كبرى مثل “أنثروبيك” بهدف تأسيس منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرتها التنافسية على الساحة العالمية.
استقطاب “أنثروبيك” يتجاوز جذب الاستثمارات
أوضح الكيلاني أن وجود شركة بحجم Anthropic لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال فقط، بل يمثل استثمارًا استراتيجيًا قادرًا على استقطاب شركات تقنية أخرى ومواهب متخصصة واستثمارات إضافية، إلى جانب المساهمة في تطوير البنية التحتية الرقمية وإنشاء منظومة متكاملة تدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن هذا النوع من الاستثمارات يُعرف بـ”الاستثمار الجذري”، لما يحققه من تأثيرات طويلة الأمد على الاقتصاد والابتكار والتكنولوجيا.
أوروبا تبحث عن موقع في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي
يرى الكيلاني أن أوروبا لم تكن لاعبًا رئيسيًا في سباق الذكاء الاصطناعي الذي تهيمن عليه حاليًا الولايات المتحدة والصين، وهو ما يدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تقديم حوافز وتسهيلات كبيرة لجذب الشركات العالمية العاملة في هذا القطاع.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي القارة الأوروبية لبناء قاعدة تقنية قوية تقلل من اعتمادها على التقنيات الأجنبية وتعزز حضورها في أحد أهم القطاعات الاقتصادية المستقبلية.
النمسا تقترح استضافة “أنثروبيك”
في هذا السياق، طرحت النمسا فكرة دراسة استضافة شركة Anthropic داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الأوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي ومواجهة القيود المحتملة على الوصول إلى النماذج المتقدمة التي تطورها الشركة.
لماذا قد تختار “أنثروبيك” أوروبا؟
بحسب الكيلاني، فإن هناك عوامل عديدة قد تدفع الشركة الأميركية إلى توسيع حضورها داخل أوروبا، أبرزها توافق فلسفتها التشغيلية ونهجها في تطوير الذكاء الاصطناعي مع القوانين الأوروبية التي تُعد من الأكثر تنظيمًا على مستوى العالم.
وأوضح أن التشريعات الأوروبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي تتوافق إلى حد كبير مع المبادئ التي تتبناها الشركة، ما يسهل عملية الامتثال التنظيمي ويقلل التحديات القانونية أمام توسعها في السوق الأوروبية.
سوق ضخمة وفرص نمو واعدة
أشار الكيلاني إلى أن السوق الأوروبية تمثل فرصة استراتيجية مهمة بفضل حجمها الكبير، إذ تضم نحو 400 مليون مستهلك، ما يمنح الشركات التقنية إمكانية الوصول إلى قاعدة واسعة من العملاء والشركات والمؤسسات.
وأضاف أن أوروبا تمتلك مقومات اقتصادية وتنظيمية تؤهلها لاستقبال استثمارات ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، ما قد يجعلها وجهة مفضلة للشركات الراغبة في التوسع خارج الولايات المتحدة.
نحو أول عملاق عالمي للذكاء الاصطناعي في أوروبا
واختتم الكيلاني تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار شركة بحجم “أنثروبيك” داخل أوروبا قد يشكل نقطة تحول مهمة في المشهد التقني الأوروبي، ويفتح الباب أمام بناء منظومة ذكاء اصطناعي قادرة على منافسة المراكز العالمية الكبرى، مع تعزيز الابتكار وجذب الكفاءات والاستثمارات خلال السنوات المقبلة.




