أميركا تطلق مبادرة جديدة في بنما لتسريع نقل مكونات الذكاء الاصطناعي

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إطلاق مشروع تجريبي في بنما يستهدف تسريع نقل مكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ضمن جهود واشنطن لتعزيز أمن سلاسل توريد أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة.

50 مليون دولار لمشروع تسريع شحنات الذكاء الاصطناعي

تسعى وزارة الخارجية الأميركية إلى التعاون مع الكونغرس لتخصيص نحو 50 مليون دولار للمبادرة الجديدة، التي تبدأ ببرنامج تجريبي في بنما.

وتستهدف المبادرة تطوير منصة لتوثيق منشأ ومسار الشحنات التي تمر عبر قناة بنما، بما يسمح بتسريع إجراءات التخليص الجمركي للشحنات التي تستوفي معايير الثقة والأمان.

قناة بنما محوراً لنقل مكونات الذكاء الاصطناعي

تعتمد الخطة الأميركية على استخدام قناة بنما كنقطة اختبار لنظام جديد يتيح تتبع الشحنات المرتبطة بمكونات التكنولوجيا المتقدمة.

ومن شأن توثيق مسار الشحنات ومصدرها أن يساعد في تسريع عمليات النقل، مع الحفاظ على الرقابة على المكونات الحساسة المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

أميركا تشدد الرقابة على أشباه الموصلات

تأتي المبادرة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد القيود على تصدير أكثر أشباه الموصلات تطوراً، والتي تستخدم بشكل أساسي في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وتخشى واشنطن من إمكانية استخدام دول أخرى كقنوات للالتفاف على القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة، وهو ما يدفعها إلى تعزيز القدرة على تتبع حركة هذه المكونات عبر سلاسل الإمداد العالمية.

واشنطن تبحث عن بديل للأنظمة اللوجستية المنافسة

قدمت وزارة الخارجية الأميركية المنصة المقترحة باعتبارها بديلاً لأنظمة الخدمات اللوجستية التابعة لما وصفته بـ”منافسين استراتيجيين”، مشيرة إلى مخاطر استخدامها في عمليات الإكراه الاقتصادي.

ولا يذكر طلب تقديم العروض الصين بالاسم، إلا أن المشروع يأتي في ظل المنافسة المتزايدة بين واشنطن وبكين على النفوذ في قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة.

توسيع المشروع ضمن مبادرة باكس سيليكا

في حال نجاح البرنامج التجريبي في بنما، قد تتجه الولايات المتحدة إلى توسيعه ليشمل دولاً شريكة أخرى ضمن مبادرة “باكس سيليكا”.

وأطلقت وزارة الخارجية الأميركية المبادرة العام الماضي بهدف تعزيز أمن سلاسل توريد أشباه الموصلات ومكونات التكنولوجيا المتقدمة، وسط مخاوف أميركية من زيادة النفوذ الصيني في هذا القطاع الحيوي.

وتضم مبادرة “باكس سيليكا” 24 طرفاً موقعاً، من بينهم الاتحاد الأوروبي واليابان والهند وبنما وسنغافورة، في إطار مساعي واشنطن لبناء سلاسل توريد أكثر أمناً ومرونة لمكونات التكنولوجيا المتقدمة.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1473

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *