ألتمان أمام مجلس الأمن الأسبوع المقبل لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي

يستعد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، لإطلاع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي ومخاطره، خلال اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل في نيويورك بالتزامن مع أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن، الذي يضم 15 عضوًا، جلسة يوم الأربعاء لبحث تداعيات الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي، وسط تصاعد الدعوات من جانب عدد من قادة صناعة التكنولوجيا إلى تنسيق الجهود العالمية ووضع ضوابط مشتركة للتعامل مع التطور المتسارع لهذه التقنيات.

ألتمان يتحدث عن التنسيق الدولي للذكاء الاصطناعي

وأكد متحدث باسم أوبن إيه آي أن ألتمان سيشارك شخصيًا في الاجتماع المفتوح لمجلس الأمن، موضحًا أن كلمته من المتوقع أن تركز على أهمية التنسيق الدولي ووضع معايير مشتركة للسلامة، إلى جانب استعراض الخطوات التي تتخذها الشركة لضمان استفادة الناس من الذكاء الاصطناعي حول العالم.

ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه التحذيرات بشأن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، إذ دعا عدد من قادة القطاع خلال الأسابيع الماضية إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا بصورة منسقة، مع التحذير من احتمال وصول أنظمة متقدمة إلى مستويات من القدرة تجعل السيطرة البشرية عليها أكثر صعوبة.

حضور متوقع لشركات الذكاء الاصطناعي

وقال دبلوماسيون إن الاجتماع قد يشهد أيضًا مشاركة رفيعة المستوى من شركة أنثروبيك، إلا أن حضورها لم يتأكد بشكل رسمي حتى الآن، فيما لم ترد الشركة على طلب للتعليق.

وتولت فرنسا الدعوة إلى عقد جلسة مجلس الأمن باعتبارها الرئيس الحالي للمجلس خلال شهر سبتمبر، على أن يرأس الاجتماع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

فرنسا تحذر من إساءة استخدام التكنولوجيا

وأكدت مذكرة تمهيدية وزعتها فرنسا على أعضاء مجلس الأمن أن مخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض خبيثة تستدعي تحركًا عاجلًا لدعم تطوير التكنولوجيا بصورة آمنة ومسؤولة، بما يحقق منفعة للمجتمع الدولي.

وأوضحت المذكرة أن الاجتماع يستهدف إتاحة المجال أمام المشاركين لعرض تقييماتهم للمخاطر المرتبطة بفقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتمالات استخدام أحدث النماذج في تطوير أو تسهيل أو تنفيذ أنشطة قد تؤثر في الأمن والسلام الدوليين.

مجلس الأمن يناقش الذكاء الاصطناعي منذ 2023

وكان مجلس الأمن قد عقد أول اجتماع له حول مخاطر الذكاء الاصطناعي عام 2023، حيث حذرت الصين آنذاك من تحول التكنولوجيا إلى ما وصفته بـ”حصان جامح”، بينما أثارت الولايات المتحدة مخاوف من إمكانية استخدامها في فرض الرقابة على الأشخاص أو قمعهم.

وتأتي الجلسة الجديدة في ظل تنامي الاهتمام الدولي بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الأمن العالمي، خاصة مع التطور المتواصل في قدرات النماذج الحديثة واتساع نطاق استخدامها.

تحذيرات ألتمان من الذكاء الاصطناعي

ولا تعد تحذيرات سام ألتمان بشأن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي جديدة، إذ سبق أن تناول هذه المخاوف قبل الطفرة الحالية في انتشار التكنولوجيا.

وفي مقال نشره عام 2015 بعنوان “ذكاء الآلة، الجزء الأول”، حذر ألتمان من أن تطوير ذكاء اصطناعي فائق القدرات يتجاوز مستوى البشر قد يمثل، بحسب تقديره آنذاك، أكبر تهديد لاستمرار وجود البشرية.

 

 

إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 2173

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *