أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن تركه للتنظيم الذاتي من جانب الشركات أو الجهات التي تسيطر على هذه التكنولوجيا، داعيًا إلى وضع أطر تنظيمية وضمانات للتعامل مع المخاطر المتزايدة المرتبطة بتطور أنظمة الذكاء الاصطناعي.
سانتشيث: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تنظيم
وقال سانتشيث، خلال فعالية في مدريد تناولت تنظيم الذكاء الاصطناعي، إن التكنولوجيا لا يمكن أن تكون الجهة المسؤولة عن تنظيم نفسها، في إشارة إلى ضرورة وجود أطر وضوابط خارجية تواكب التطور المتسارع في هذا المجال.
وأضاف أن الحكومة الإسبانية ستعزز تدابيرها الدفاعية في مجال الأمن السيبراني للتصدي لما وصفه بنماذج الذكاء الاصطناعي «العدوانية» والمتقدمة.
تعزيز الأمن السيبراني لمواجهة المخاطر
وأوضح رئيس الوزراء الإسباني أن بلاده تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية في مجال الأمن السيبراني، في ظل تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي وزيادة قدراتها على تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا بصورة مستقلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالأنظمة المتقدمة، خصوصًا مع اتساع نطاق استخدامها وقدرتها على التفاعل مع الإنترنت وأنظمة الحاسوب.
مراكز البيانات واستهلاك الموارد
وأشار سانتشيث كذلك إلى أن التوسع في إنشاء وتطوير مراكز البيانات يجب أن يتم بطريقة تراعي الموارد المتاحة، وألا يؤدي إلى استنزاف الموارد الشحيحة.
وتستهلك مراكز البيانات كميات كبيرة من الطاقة والموارد اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يضع ملف البنية التحتية والتأثير البيئي ضمن القضايا المرتبطة بالتوسع في هذه التكنولوجيا.
مقترح أميركي بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بالتزامن مع تحركات أميركية وصينية لمناقشة ملف سلامة الذكاء الاصطناعي.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد اقترح، في ختام محادثات أجراها في نيويورك الأحد مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، آلية جديدة للإخطار بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، على أن ينظر فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما هذا الأسبوع.
اختراقات تنفذها أنظمة الذكاء الاصطناعي
وتصاعدت المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي بعد إعلان شركات متخصصة في تطوير هذه التكنولوجيا مؤخرًا عن عمليات اختراق نفذتها أنظمة ذكاء اصطناعي، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى كفاية الضمانات الحالية.
وتزداد حساسية هذه المخاطر مع حصول وكلاء الذكاء الاصطناعي على مستويات أكبر من الاستقلالية، إلى جانب قدرتهم المتنامية على الوصول إلى الإنترنت والتفاعل مع أنظمة الكمبيوتر وتنفيذ مهام متعددة دون تدخل بشري مباشر.
دعوات لوضع ضوابط تواكب التطور
وتسلط تصريحات سانتشيث الضوء على اتساع النقاش الدولي حول كيفية تنظيم الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة وتوسع استخدامها في قطاعات مختلفة، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالأمن السيبراني واستهلاك الموارد وسلامة الأنظمة.




