يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكيل لجنة تضم 10 أعضاء لمتابعة قطاع الذكاء الاصطناعي والإشراف على سلامة أنظمته، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بالتوسع السريع في استخدام التكنولوجيا وتنامي قدرات وكلائها.
وجاءت تصريحات ترامب عقب اجتماع في البيت الأبيض مع عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع توقيع اتفاق طوعي يضع مجموعة من الضوابط المتعلقة بسلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
لجنة من 10 أعضاء لمتابعة الذكاء الاصطناعي
قال ترامب إنه يفكر في تشكيل لجنة تضم نحو 10 أشخاص لمتابعة قطاع الذكاء الاصطناعي، لكنه لم يحدد أسماء الأعضاء المحتملين أو طبيعة الصلاحيات التي ستُمنح للجنة.
كما أشار إلى اعتزامه تعيين مسؤول جديد يتولى الإشراف على سياسات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة.
اتفاق طوعي لتنظيم سلامة الذكاء الاصطناعي
وخلال الاجتماع، وقّع ترامب وعدد من قادة شركات التكنولوجيا اتفاقًا طوعيًا بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، وصفه الرئيس الأميركي بأنه “ملزم من الناحية الأخلاقية”.
ويتضمن الاتفاق التزام الشركات بوضع ضوابط داخلية قوية، إلى جانب مراجعات وتدقيقات خارجية مستقلة للتأكد من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعمل وفق الأهداف التي صُممت من أجلها.
شركات التكنولوجيا تتعهد بمراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي
ينص الاتفاق على عدة مستويات من الرقابة، تشمل المراقبة الداخلية، والإشراف المؤسسي، والتدقيق الخارجي، إلى جانب مراجعة مستقلة من مجالس الإدارة.
كما تعهدت الشركات المشاركة بعقد اجتماعات دورية لمناقشة معايير السلامة ومخاطر الأنظمة المتقدمة، مع إمكانية تحويل بعض هذه الإجراءات مستقبلًا إلى قوانين أو لوائح تنظيمية.
مخاوف متزايدة من مخاطر الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة حول المخاطر المرتبطة بتطور أنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعد تقارير عن سلوكيات غير متوقعة لوكلاء ذكاء اصطناعي تابعين لشركات كبرى.
وأثارت وقائع تضمنت وصول أنظمة ذكاء اصطناعي إلى أنظمة خارجية وتنفيذ إجراءات غير مقصودة نقاشًا متزايدًا بشأن الحاجة إلى آليات أكثر فاعلية لمراقبة هذه التكنولوجيا وضمان عدم تجاوزها للقيود الموضوعة لها.
ترامب يدعم توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
وفي جانب آخر من الاجتماع، جدد ترامب دعمه لتوسع مراكز البيانات التي توفر البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وقال ترامب إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية تستفيد من إنشاء هذه المنشآت، في وقت تواجه فيه مشروعات مراكز البيانات اعتراضات في عدد من المناطق الأميركية بسبب المخاوف المتعلقة باستهلاك الكهرباء وتكاليف المرافق والتأثيرات المحلية.
مراكز البيانات في قلب سباق الذكاء الاصطناعي
وتُعد مراكز البيانات عنصرًا أساسيًا في توسع قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ توفر قدرات الحوسبة اللازمة لتدريب النماذج وتشغيل التطبيقات والخدمات المعتمدة عليها.
ومع تسارع الاستثمارات في هذه المنشآت، يزداد النقاش بشأن تأثيرها على شبكات الكهرباء والمجتمعات التي تستضيفها، إلى جانب كيفية توزيع تكاليف البنية التحتية المرتبطة بها.
خطوة جديدة في تنظيم الذكاء الاصطناعي
وتعكس خطة تشكيل لجنة للإشراف على القطاع، إلى جانب الاتفاق الطوعي الذي وقعته شركات التكنولوجيا، اتجاهًا نحو وضع آليات أكثر تنظيمًا لمتابعة تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي وسلامتها.
وفي الوقت نفسه، يظل الاتفاق الحالي طوعيًا وغير ملزم قانونيًا، مع إشارته إلى إمكانية تحويل بعض إجراءات السلامة مستقبلًا إلى قوانين أو لوائح تنظيمية.




