كيف يعمل نظام MAI-DxO؟
ويعتمد النظام على مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يحاكون طريقة عمل فريق طبي، من خلال جمع المعلومات عن الحالة، وطرح الأسئلة، وطلب الفحوص، ومراجعة الاحتمالات التشخيصية قبل الوصول إلى النتيجة.
ولا يقتصر دور النظام على تقديم تشخيص مباشر، بل ينظم خطوات الاستدلال الطبي، ويوازن بين المعلومات المتاحة وتكلفة الفحوص اللازمة للوصول إلى التشخيص.
ويهدف هذا النهج إلى تحسين دقة التشخيص وترشيد استخدام الموارد الطبية، من خلال اختيار الفحوص الأكثر فائدة بدلًا من إجراء اختبارات غير ضرورية.
نتائج الاختبارات تكشف دقة تشخيصية مرتفعة
واستند التقييم إلى 304 حالات من مناقشات الحالات المنشورة في دورية «New England Journal of Medicine»، إلى جانب حالات من قاعدة بيانات لأقسام الطوارئ.
وسجل النظام دقة بلغت 83% في مجموعة الحالات الأساسية، مقابل 36% للأطباء الذين استخدموا مراجع طبية خلال الاختبار.
وفي حالات الطوارئ، بلغت دقة النظام 80%، مقارنة بـ47% للأطباء المشاركين في التقييم.
وأظهر أحد إعدادات النظام، الذي يركز على خفض التكلفة، دقة بلغت 81% في مجموعة الحالات الأولى، مع تكلفة تقل عن نصف تكلفة الأنظمة المقارنة، وفقًا للنتائج المعلنة.
مايكروسوفت تختبر النظام داخل المستشفيات
ورغم النتائج التي حققها النظام في المحاكاة، فإنها لا تثبت حتى الآن قدرته على تحقيق المستوى نفسه من الدقة في الممارسة الطبية اليومية.
وتخطط مايكروسوفت للتعاون مع مركز «Beth Israel Deaconess» الطبي لاختبار قدرات النظام على الاستدلال الطبي داخل المستشفيات، من خلال دراسة تتفاعل فيها حالات مرضية مع النظام.
وتهدف الدراسة إلى مقارنة مخرجات الذكاء الاصطناعي بتقييمات الأطباء، وتحديد الحالات التي ينجح فيها النظام أو يواجه صعوبات، إلى جانب تقييم طرق دمجه في سير العمل الطبي.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الأطباء؟
وتشير النتائج إلى إمكانية استخدام الأنظمة الذكية أداةً مساعدة في تحليل الحالات المعقدة وتنظيم الفحوص والاحتمالات التشخيصية، لكنها لا تعني أن الذكاء الاصطناعي أصبح بديلًا عن الأطباء.
وتظل هناك حاجة إلى اختبارات سريرية مستقلة لتقييم سلامة النظام وموثوقيته في ظروف الرعاية الصحية الفعلية، حيث قد تؤثر عوامل متعددة في التشخيص، مثل اختلاف الأعراض والتاريخ المرضي وجودة البيانات المتاحة.
ويمثل الانتقال من المحاكاة إلى المستشفيات خطوة مهمة لتحديد القيمة العملية لهذه التقنيات، ومدى قدرتها على مساعدة الأطباء دون زيادة مخاطر الأخطاء الطبية.




