تصعيد إداري رغم استمرار الاستخدام الميداني
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن قيادات عسكرية أميركية، من بينها القيادة المركزية في الشرق الأوسط، لا تزال تعتمد على أداة «كلود» التابعة لشركة أنثروبيك في مهام حساسة، تشمل تقييمات استخباراتية وتحديد أهداف ومحاكاة سيناريوهات قتالية، وذلك رغم تصاعد الخلاف بين الشركة والإدارة الأميركية.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد وجّه الوكالات الفيدرالية بوقف التعامل مع الشركة، فيما صنّفت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» الشركة كمصدر تهديد محتمل لسلسلة التوريد الدفاعية، ما عمّق التوتر بين الجانبين.
خلافات تعاقدية وسياسية تعقّد المشهد
تعود جذور الأزمة إلى رفض «أنثروبيك» السماح باستخدام نماذجها في جميع السيناريوهات القانونية التي طلبها البنتاغون خلال مفاوضات التعاقد، إلى جانب اعتراضات داخل الإدارة على مواقف الشركة المرتبطة بسياسات الذكاء الاصطناعي وعلاقاتها السياسية.
ورغم ذلك، استمرت أداة «كلود» في أداء دور محوري داخل المنظومة العسكرية، في مؤشر على مدى تغلغل تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنية الدفاعية الأميركية.
بدائل تقنية واستبدال تدريجي معقّد
بحسب التقرير، فإن الاستغناء التدريجي عن تقنيات «أنثروبيك» قد يستغرق نحو ستة أشهر، نظرًا لتداخلها مع أنظمة شركات متعاونة مثل بالانتير.
وفي المقابل، بدأت وزارة الدفاع توسيع الاعتماد على نماذج منافسة، من بينها «شات جي بي تي» التابعة لشركة أوبن إيه آي، إضافة إلى نماذج شركة إكس إيه آي المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، لاستخدامها في بيئات تشغيل سرية.
ويرى خبراء أن عملية الاستبدال لن تكون سهلة، في ظل الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، وما يتطلبه ذلك من اختبارات أمنية وتقنية معقدة قبل الانتقال الكامل إلى نماذج بديلة.




