أستراليا تتجه لحجب تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير الملتزمة بالتحقق من العمر

مهلة أخيرة قبل 9 مارس

تستعد الحكومة الأسترالية لاتخاذ إجراءات صارمة لحماية القُصّر من مخاطر التفاعل مع روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، حيث قد تُلزم الهيئات التنظيمية متاجر التطبيقات بحجب أي خدمات لا تطبق أنظمة فعالة للتحقق من عمر المستخدمين، وذلك قبل التاسع من مارس الجاري، وفقاً لما أوردته وكالة “رويترز”.

eSafety: صلاحيات كاملة ضد المخالفين

أكد متحدث باسم مفوضية السلامة الإلكترونية الأسترالية (eSafety) أن الهيئة ستستخدم جميع صلاحياتها القانونية في حال عدم الامتثال للقواعد الجديدة، موضحاً أن الإجراءات قد تمتد لتشمل “البوابات الرئيسية” مثل محركات البحث ومتاجر التطبيقات، باعتبارها نقاط وصول أساسية إلى خدمات الذكاء الاصطناعي.

أرقام تكشف ضعف الالتزام

وكشف تحقيق أجرته “رويترز” أن 9 خدمات فقط من أصل 50 خدمة دردشة ذكاء اصطناعي رائدة قائمة على النصوص في أستراليا، أعلنت تطبيقها أو نيتها تطبيق آليات للتحقق من العمر. في المقابل، لجأت 11 خدمة إلى فرض فلاتر محتوى مشددة أو التخطيط لمنع المستخدمين الأستراليين بالكامل من الوصول إلى خدماتها، ما يترك عدداً كبيراً من المنصات دون إجراءات واضحة قبل انتهاء المهلة المحددة.

غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي

تواجه الشركات غير الممتثلة غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 35 مليون دولار أمريكي، في خطوة تعكس جدية السلطات في الحد من تعرض الأطفال لمحتوى غير مناسب عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جدل عالمي حول المسؤولية

تأتي هذه التحركات ضمن نقاش عالمي متصاعد بشأن الجهة المسؤولة عن حماية القُصّر على الإنترنت. ففي الولايات المتحدة، تدفع شركتا Apple وGoogle نحو تحميل المنصات الرقمية نفسها مسؤولية التحقق من العمر، بدلاً من إلقاء العبء على مشغلي متاجر التطبيقات.

ويُعد الموقف الأسترالي امتداداً لسياسات أكثر تشدداً، خاصة بعد الحظر الواسع الذي فرضته البلاد العام الماضي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الرقمية التفاعلية لمن تقل أعمارهم عن 16 عاماً.

 

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 1036

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *