أوبن إيه آي تحذر من فجوة الذكاء الاصطناعي بين الدول وتطلق مبادرة تعليمية عالمية

كشفت شركة أوبن إيه آي عن اتساع فجوة الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بين دول العالم، محذّرة من أن هذا التفاوت قد يمنح عددًا محدودًا من الدول أفضلية اقتصادية وتكنولوجية متسارعة، في وقت تكافح فيه دول أخرى للحاق بالركب.

وأوضحت الشركة في دراسة حديثة أن قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة سريعة، لكن مستوى الاستفادة الفعلية منها لا يزال غير متوازن على مستوى الأفراد والمؤسسات والحكومات.

المشكلة ليست في الوصول.. بل في الاستخدام

بحسب أوبن إيه آي، لا تتمثل الأزمة في نقص الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل في ضعف الاستخدام الفعّال لها. وتشمل التحديات الرئيسية:

  • تفاوت المهارات الرقمية
  • ضعف البنية التحتية التقنية
  • محدودية الجاهزية المؤسسية
  • نقص التدريب المتخصص

وأشارت البيانات إلى أن المستخدمين الأكثر خبرة يوظفون الذكاء الاصطناعي في مهام معقدة ومتعددة الخطوات، بينما يقتصر استخدام آخرين على الأوامر البسيطة، ما يخلق فجوة واضحة في العائد الإنتاجي.

فجوة الذكاء الاصطناعي لا ترتبط فقط بمستوى الدخل

اللافت في نتائج الدراسة أن التفاوت في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لا يتطابق بالضرورة مع مستوى الدخل القومي للدول.

فبعض الدول منخفضة الدخل تُظهر استخدامًا متقدمًا نسبيًا للتقنيات الحديثة، في حين تتأخر دول أكثر ثراءً بسبب بطء التبني المؤسسي أو نقص الكفاءات المتخصصة.

وهذا يشير إلى أن الاستثمار في التعليم وبناء المهارات قد يكون أكثر تأثيرًا من مجرد توفر الموارد المالية.

إطلاق برنامج “التعليم للدول” لسد الفجوة

استجابة لهذه التحديات، أعلنت أوبن إيه آي عن إطلاق برنامج عالمي جديد يحمل اسم “Education for Nations” (التعليم للدول)، يهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة التعليمية الوطنية.

ويرتكز البرنامج على:

  • تدريب الطلاب على مهارات الذكاء الاصطناعي
  • تأهيل المعلمين لاستخدام الأدوات الذكية بشكل مسؤول
  • دعم البحث العلمي في مجالات الذكاء الاصطناعي
  • توسيع الوصول إلى النماذج المتقدمة

ويشمل الشركاء الأوائل دولًا من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى ومنطقة الكاريبي.

الذكاء الاصطناعي كبنية تحتية تعليمية

ترى أوبن إيه آي أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُعامل كبنية تحتية تعليمية أساسية، مثل الإنترنت والكهرباء، لما له من دور مباشر في رفع الإنتاجية وتعزيز فرص النمو الاقتصادي.

وترتبط المبادرة التعليمية باستراتيجيات وطنية أوسع تشمل:

  • دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل
  • تطوير البنية التحتية الرقمية
  • تدريب القوى العاملة على المهارات المستقبلية

تبني مبكر يعني مكاسب اقتصادية أسرع

أكدت الشركة أن تحقيق الاستفادة الاقتصادية من الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على تطور النماذج، بل على سرعة التبني، وجودة المهارات، وقوة البنية التحتية.

وترى أوبن إيه آي أن اتخاذ خطوات مبكرة لسد فجوة الاستخدام يمكن أن يتيح لعدد أكبر من الدول تحويل التقدم التقني إلى نمو اقتصادي ملموس وفرص تنموية مستدامة.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1467

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *