إنفيديا تتخلى عن بطاقات الألعاب في 2026 لأول مرة منذ 30 عامًا بسبب الذكاء الاصطناعي

نقص الذاكرة يدفع الشركة للتركيز الكامل على الذكاء الاصطناعي

في خطوة تُعد غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود، كشفت تقارير صناعية أن شركة إنفيديا (NVIDIA) قد لا تطلق أي بطاقات رسوميات مخصصة للألعاب خلال عام 2026، في قرار صادم لمجتمع اللاعبين حول العالم.
ويعود هذا التوجه إلى النقص العالمي الحاد في رقائق الذاكرة المتطورة (DRAM)، ما أجبر الشركة على إعادة توجيه مواردها نحو القطاعات الأكثر ربحية.

أولوية الذكاء الاصطناعي على حساب اللاعبين

بحسب موقع “ذا إنفورميشن”، فإن إنفيديا أنهت بالفعل تصميم سلسلة RTX 50 Super، إلا أن التحديات اللوجستية وارتفاع الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بمراكز البيانات دفعا الشركة إلى تأجيل الإنتاج التجاري للبطاقات المخصصة للألعاب.

وتفضل إنفيديا حاليًا توجيه حصتها المحدودة من رقائق الذاكرة إلى منتجات تحقق هوامش ربح أعلى، خاصة مع السباق العالمي المحموم لبناء بنى تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي.

ارتفاع جنوني في أسعار بطاقات الرسوميات

هذا التحول أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار البطاقات الرائدة الحالية في الأسواق، ما وضع جمهور اللاعبين أمام خيارات محدودة وأسعار غير مسبوقة، في وقت باتت فيه الترقية أو بناء حاسوب ألعاب جديد أمرًا بالغ الكلفة.

مراكز البيانات تقود استراتيجية إنفيديا الجديدة

تأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه إنفيديا أعلى الشركات قيمة في العالم، بعد أن تجاوزت قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، مدفوعة بالطلب الهائل على رقائقها المستخدمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة.

وأصبحت رقائق الشركة تُعامل كـ سلع استراتيجية تتنافس عليها الدول والشركات الكبرى، ما عزز من تركيز إنفيديا على قطاع مراكز البيانات باعتباره المحرك الرئيسي لإيراداتها ونموها المستقبلي.

أزمة ذاكرة عالمية تعيد تشكيل سوق الحاسب

النقص في الذاكرة عالية السرعة أجبر كبار المصنعين حول العالم على إعادة ترتيب أولوياتهم الإنتاجية، وهو ما أضر بسوق الحواسيب الشخصية والألعاب.
ومع تراجع مساهمة قطاع الألعاب إلى نسبة محدودة من دخل إنفيديا، يبدو أن الشركة مستعدة للتخلي عنه مؤقتًا لصالح تقنيات المستقبل الأكثر تأثيرًا وربحية.

 

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *