الذكاء الاصطناعي التوليدي يهدد القدرات المعرفية: كيف تحافظ على تفكيرك النقدي؟

ظاهرة “الضمور المعرفي” بسبب الذكاء الاصطناعي

بدأ الباحثون يعيرون اهتمامًا متزايدًا لظاهرة الضمور المعرفي الناتج عن الإفراط في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الحلول الجاهزة والصياغات الآلية. فالذكاء الاصطناعي يحل مكان مهام مثل التفكير والكتابة والإبداع والتحليل، وعندما لا نستخدم هذه المهارات، فإنها قد تتراجع مع الوقت.

مخاطر الأخطاء وسوء الاستخدام

وفقًا لموقع Mid Bound Times، الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي ينطوي على خطر ارتكاب أخطاء فادحة. فالذكاء الاصطناعي التوليدي يعمل عن طريق التنبؤ بالكلمات بناءً على بيانات ضخمة، لكنه لا يفهم الحقيقة.
وأظهرت دراسة حديثة أن الطلاب الذين يستخدمون هذه الأدوات بشكل مفرط غالبًا بسبب ضغط الوقت وزيادة أعباء العمل، يواجهون زيادة التسويف، فقدان الذاكرة، وتراجع الأداء الأكاديمي. كما أن سوء الاستخدام، مثل الغش في الامتحانات، قد يقوض مهارات التفكير النقدي، الإبداع، واتخاذ القرارات الأخلاقية.

كيف تحمي نفسك من التراجع المعرفي؟

 

1. قاعدة الـ 30 دقيقة
قبل استخدام أي أداة ذكاء اصطناعي، خصص 30 دقيقة للتفكير العميق باستخدام القلم والورقة. حدّد المشكلة، الحلول المحتملة، المخاطر وأصحاب المصلحة.
مثلاً، قبل طلب صياغة استراتيجية تسويقية من الذكاء الاصطناعي، حدد جمهورك المستهدف وقيّم المخاطر الأخلاقية أو المتعلقة بالسمعة. استخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين أفكارك، لا لاستبدالها.

2. كن متشككًا
تجنب الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي كمصدر موثوق. تعامل معه كزميل قد يخطئ أحيانًا. حاول اكتشاف أخطاء في مخرجاته أو اختبار منطقها، فهذا يحفز عقلك على التفكير النقدي ويُعيد وضعك من مستهلك إلى مبدع ومحرر.

3. هيئ مساحات للتفكير
خصص وقتًا لمهمة تستمتع بها وقم بأدائها دون أي مساعدة من الذكاء الاصطناعي. تساعد هذه المساحات عقلك على الحفاظ على القدرة على مواجهة التحديات المعقدة. ومع استعادة ثقتك بنفسك، يمكنك التوسع لتطبيق نفس الأسلوب على مهام أخرى، سواء في حياتك الشخصية أو المهنية. وإذا كنت تقود فريقًا، امنح أعضاء الفريق وقتًا للتفكير ببطء بعيدًا عن ضغط زيادة الإنتاج.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1467

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *