الذكاء الاصطناعي المزيف يهدد سمعة الرياضة ويضرب أرباح الأندية

المحتوى المزيف يضر بالسمعة ويتجاوز الأثر التجاري

حذّرت دراسة أجرتها منصة إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي “أليثيا” من تزايد انتشار المحتوى المزيّف المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم “AI Slop”، والذي أصبح يشكل تهديدًا كبيرًا للفرق الرياضية واللاعبين والمشجعين على حد سواء.

وأوضحت الدراسة أن هذا المحتوى المزيف لم يعد يقتصر على تلفيق تصريحات أو فضائح مصطنعة، بل أصبح يشمل صورًا وإعلانات تبدو حقيقية، ما يصعّب على الجمهور التمييز بين الأخبار الصحيحة والزائفة، ويساهم في تضليل الجماهير وتشويه سمعة اللاعبين والأندية.

أمثلة على التضليل: تصريحات ملفقة وتضارب الأحداث

أوردت المنصة أمثلة محددة، مثل الادعاءات الكاذبة بأن لاعب كرة القدم الأميركية جيسون كيلسي أو جورج كيتل أدلوا بتصريحات سياسية لم يقولاها، حيث صدّق آلاف المستخدمين هذه الأخبار المزيفة، ما يوضح قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى مضلل بشكل كبير.

كما يستخدم المحتوى المزيف أساليب مثل إصدار إعلانات متعددة متضاربة، أو نسب أحداث وأخبار غير حقيقية لشخصيات رياضية بارزة، ما يؤدي إلى تضليل الجماهير وخلق الفوضى الإعلامية.

التأثير التجاري والاقتصادي للرياضة

لا تقتصر المخاطر على السمعة فقط، بل يمتد أثر هذا المحتوى إلى الاقتصاد الرياضي، حيث تستنزف الشبكات المزيفة عائدات الإعلانات من وسائل الإعلام الشرعية، وتشوّه مقاييس الجمهور، وتؤثر على أسواق المراهنات والإعلانات التجارية، كما يمكن أن تصبح أدوات احتيال للمشجعين.

وأشار خبراء “أليثيا” إلى أن هذه الظاهرة لم تعد محصورة بالدوري الأميركي لكرة القدم، بل تشمل دوريات كرة السلة، البيسبول، الهوكي، الفورمولا 1، سباقات إندي كار، والتنس الاحترافي، ما يجعل الرياضة ككل هدفًا جذابًا للتضليل الرقمي.

نصائح لحماية الجماهير والفرق

حثت المنصة الفرق الرياضية على تنسيق الجهود لحماية هويتها وجماهيرها، مؤكدة على أهمية التحقق من الأخبار العاجلة عبر القنوات الرسمية وعدم الانجرار وراء الروابط المشبوهة، مع مراعاة أن الغضب غالبًا ما يكون أداة استغلال وليست انعكاسًا للواقع.

 

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 979

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *