الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد الاحتيال الهاتفي
كشف تقرير صادر عن “بلومبرغ” أن الذكاء الاصطناعي يغير بشكل صامت طريقة عمل مراكز الاحتيال الهاتفي حول العالم، ويجعل العمليات أكثر إقناعًا وأسهل في التوسع. وبدأت هذه الظاهرة في الظهور بشكل ملحوظ في جنوب شرق آسيا، مع توسعها لاحقًا إلى الأميركتين، وأفريقيا، والشرق الأوسط.
أدوات ذكية لتزوير النصوص والصوت
تعتمد مراكز الاحتيال على أدوات ذكاء اصطناعي متاحة ورخيصة، أبرزها:
- نماذج اللغة الكبيرة لإنتاج نصوص احترافية وواقعية.
- تقنيات استنساخ الصوت لتقليد الأصوات بدقة عالية.
- توليد الصور والفيديوهات لإنشاء شخصيات وهمية أو إعلانات ملفتة.
تجعل هذه الأدوات الرسائل الوهمية والإعلانات الوظيفية المزيفة تبدو أكثر مصداقية، مما يزيد صعوبة اكتشافها من قبل الضحايا.
السرعة والمرونة في العمليات
يعد السرعة والمرونة من أبرز مزايا استخدام الذكاء الاصطناعي في الاحتيال:
- إعادة كتابة النصوص بسرعة وسهولة.
- تغيير اللغة أو استهداف مناطق جديدة.
- تعديل الأساليب فور تدخل السلطات.
كما تُستخدم تقنيات الديب فيك وتقليد الصوت لانتحال شخصية أقارب أو شركاء عاطفيين، مما يضغط على الضحايا نفسيًا ويدفعهم لإرسال أموال.
التوسع العالمي المتزايد
رغم الحملات الأمنية في كامبوديا وميانمار، يُتوقع أن تستمر مراكز الاحتيال بالعمل بكفاءة أعلى، نظرًا لأن تشغيلها أصبح أرخص وأسهل للنقل.
وتشير التحليلات إلى أن هذه العمليات بدأت تظهر في الأميركتين وأفريقيا والشرق الأوسط، مع توقع ارتفاع أرباح شبكات الاحتيال العالمية إلى عشرات المليارات من الدولارات سنويًا.
تحذيرات دولية
أكدت الإنتربول أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الشرطة على مكافحة الجرائم، لكنه في الوقت نفسه يمكّن المحتالين من تحويل الاحتيال البسيط إلى عملية عالمية متطورة، مما يجعل الحاجة إلى وعي وتدابير حماية أكبر أمرًا ضروريًا على الصعيد الدولي.




