تحت قبة بكين.. تفاؤل مشروط بمشكلة الرقائق
خلال اجتماع رفيع المستوى استضافته جامعة تسينغهوا في بكين يناير الماضي، ناقش كبار التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي الصينية مستقبل الصناعة وسط أجواء من التفاؤل بإمكانية قيادة شركة صينية للعالم.
وشارك في اللقاء ممثلون عن شركات كبرى مثل تينسنت وعلي بابا وتشيبو للذكاء الاصطناعي، لكنهم أقروا بأن نقص الرقائق المتقدمة يمثل العقبة الأكبر أمام هذا الطموح.
فجوة تقنية واسعة مع المنافسين العالميين
بحسب تقرير نيويورك تايمز، ستنتج الصين هذا العام نسبة ضئيلة فقط من الرقائق المتقدمة مقارنة بالشركات الأجنبية.
وأكدت هواوي، التي تقود جهود التصنيع المحلي، أنها تحتاج إلى عامين إضافيين للوصول إلى مستوى أداء الرقائق التي تنتجها إنفيديا.
كما تشير التقديرات إلى أن الشركات الصينية ستنتج نحو 2% فقط من رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية، فيما تتفوق الشركات الأجنبية بفارق هائل في رقائق الذاكرة.
150 مليار دولار لتحقيق الاكتفاء الذاتي
استثمرت الحكومة الصينية أكثر من 150 مليار دولار خلال العقد الماضي لتطوير صناعة الرقائق وتقليل الاعتماد على الخارج.
وشهد القطاع تدفقات مالية ضخمة وارتفاعاً في أسهم شركات التكنولوجيا، في إطار خطة استراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030.
القيود الأميركية تعرقل الطموح الصيني
فرضت الولايات المتحدة قيوداً صارمة منعت الشركات الصينية من الوصول إلى معدات تصنيع متقدمة، خاصة تلك التي تنتجها شركة إيه إس إم إل الهولندية.
ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سمح مؤخراً ببيع بعض الرقائق للصين، فإن الوصول الكامل للتكنولوجيا المتقدمة لا يزال غير مضمون.
حلول مكلفة لتعويض النقص
تلجأ الشركات الصينية إلى ربط أعداد كبيرة من الرقائق الأقل تطوراً للحصول على قوة معالجة أعلى، ما يزيد التكلفة ويقلل الكفاءة.
كما تعتمد شركات على خدمات الحوسبة السحابية من مزودين عالميين مثل أمازون، في مؤشر على استمرار الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.
هواوي نموذج للصمود ومحاولة الاستقلال
تعرضت هواوي سابقاً لعقوبات أميركية أثرت بشدة على أعمالها، لكنها تحولت إلى رمز للجهود الصينية لبناء بدائل محلية، ضمن استراتيجية أوسع لتأمين الاستقلال التكنولوجي.




