شهدت الهند الأسبوع الماضي واحدة من أكبر فعاليات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، إلا أن الحدث لم يخلُ من الفوضى والارتباك، ما أثر على الرسالة التي تحاول نيودلهي إيصالها، وهي تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع الذكاء الاصطناعي.
رغم هذه الفوضى، لم تستطع شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى مقاومة جاذبية السوق الهندية، حيث ركزت على الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في البلاد وأعلنت عن مجموعة من الشراكات والمبادرات خلال القمة.
تحديات التغطية الإعلامية
وصف الصحفي أرجون كاربال من “CNBC” القمة بأنها من أصعب مهماته المهنية، مشيرًا إلى صعوبة التنقل بين الفعاليات بسبب ازدحام شوارع نيو دلهي، ما اضطر الفريق الإعلامي للتنقل بين ثلاثة فنادق مختلفة في يوم واحد.
وفي يوم الخميس الماضي، واجه الفريق الإعلامي تعليمات متضاربة حول الدخول إلى قاعة “بهارات ماندا بام”، حيث أقيمت القمة، مما أدى إلى تأخير دخول الصحفيين وسط ازدحام شديد عند البوابات وتعليمات متناقضة داخل القاعة.
خلافات وجدل داخل القمة
شهدت القمة جدلاً بين المشاركين، أبرزها انسحاب بيل غيتس من الكلمة الرئيسية في اللحظة الأخيرة، واستبعاد إحدى الجامعات بعد ادعائها أن كلبًا روبوتيًا معروضًا من إنتاجها، بينما تبين أنه من صنع شركة صينية.
وأكدت الجامعة أن الهدف كان تعليم الطلاب برمجة الذكاء الاصطناعي وتطوير مهاراتهم العملية باستخدام أدوات عالمية، مشددة على أن الادعاء بتطوير الروبوت كان خاطئًا.
اعتذر وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي آشوني فايشناو عن المشكلات التي شهدها اليوم الأول من القمة.
اللحظات التي جذبت الانتباه
انتشر على وسائل التواصل مشهد لافت، حيث كان من المفترض أن يمسك جميع الحضور بأيدي بعضهم على المسرح، لكن الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان ورئيس Anthropic داريو أمودي لم يلتزما بالتعليمات، ما أثار تفاعلًا واسعًا على الشبكات الاجتماعية.
جاذبية الهند للشركات التقنية
رغم الفوضى، اجتذبت القمة كبار قادة التكنولوجيا، من Sundar Pichai المدير التنفيذي لشركة Alphabet إلى سام ألتمان، الذين أشادوا بمزايا الهند، من قاعدة المواهب الكبيرة إلى السوق الاستهلاكية الضخمة.
وأعلنت شركة OpenAI أنها ستكون أول عميل لمشروع مراكز البيانات لشركة Tata Consultancy Services، فيما أعلنت غوغل عن شراكات مع باحثين ومؤسسات تعليمية لتطوير ميزة الذكاء الاصطناعي Gemini.
وأكد الرؤساء التنفيذيون تقديرهم لتطور قطاع التكنولوجيا في الهند وتركيز الحكومة على تعزيز مكانة البلاد كمركز للذكاء الاصطناعي، مع هدف جذب استثمارات بقيمة 200 مليار دولار خلال العامين المقبلين.
السوق الهندية وجهة جاذبة للتكنولوجيا
رغم ضوضاء السيارات وفوضى القمة، استمر حماس شركات التكنولوجيا الكبرى تجاه الهند في النمو، ما يعكس استمرار السوق الهندية كوجهة حيوية وجاذبة لأكبر الشركات العالمية.




