استخدام واسع وثقة محدودة
رغم الانتشار المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، كشفت دراسة حديثة صادرة عن Quinnipiac University عن فجوة واضحة بين الاستخدام والثقة.
وأظهرت النتائج أن غالبية الأميركيين يستخدمون هذه التقنيات في مجالات متعددة مثل البحث والكتابة وتحليل البيانات، إلا أن 76% منهم لا يثقون بها إلا بشكل محدود، مقابل 21% فقط أعربوا عن ثقة كبيرة في نتائجها.
قلق متزايد وتشاؤم عام
لا يقتصر الأمر على ضعف الثقة، بل يمتد إلى مشاعر القلق، حيث أبدى 80% من المشاركين مخاوف بدرجات متفاوتة تجاه الذكاء الاصطناعي، فيما قال 62% إنهم غير متحمسين لهذه التكنولوجيا.
كما يرى أكثر من نصف المشاركين أن أضرار الذكاء الاصطناعي قد تفوق فوائده، في مؤشر على تصاعد النظرة السلبية مقارنة بالعام الماضي.
رفض لمراكز البيانات
في سياق متصل، أبدى 65% من المشاركين رفضهم إنشاء مراكز بيانات خاصة بالذكاء الاصطناعي بالقرب منهم، بسبب المخاوف من استهلاك الطاقة والمياه، وهو ما يعكس تنامي القلق من التأثيرات البيئية لهذه الصناعة.
مخاوف على مستقبل الوظائف
على صعيد سوق العمل، يعتقد 70% من الأميركيين أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تقليص فرص العمل، مقابل نسبة ضئيلة ترى أنه قد يخلق وظائف جديدة.
ويتصدر جيل “زد” قائمة الأكثر تشاؤمًا، بينما حذر قادة في القطاع، مثل Dario Amodei، من التأثيرات المحتملة للتقنية على الوظائف.
ورغم ذلك، تبقى المخاوف الشخصية أقل حدة نسبيًا، إذ أعرب 30% فقط من العاملين عن قلقهم من فقدان وظائفهم.
أزمة شفافية وتنظيم
تشير النتائج إلى أن أزمة الثقة لا ترتبط بالتكنولوجيا وحدها، بل تمتد إلى الشركات والحكومات.
فقد رأى نحو ثلثي المشاركين أن الشركات المطورة لا توفر شفافية كافية، كما اعتبروا أن الجهات التنظيمية لا تبذل جهودًا كافية لضبط هذا القطاع.
خلاصة المشهد
تعكس هذه النتائج حالة من التردد الحذر في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، حيث يتزايد الاعتماد عليه بشكل ملحوظ، لكن دون ثقة كاملة، في ظل مطالب متزايدة بمزيد من الشفافية والتنظيم.




