أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة Gallup أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل في الولايات المتحدة يشهد ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بات عدد متزايد من الموظفين يعتمدون عليه بشكل يومي أو أسبوعي لتحسين الإنتاجية والكفاءة.
انقسام في المواقف بين الموظفين
رغم تزايد الاستخدام، لا يزال هناك انقسام واضح بين الموظفين؛ إذ يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يمثل ثورة حقيقية في تحسين الأداء، بينما يعبر آخرون عن مخاوف تتعلق بالأمان الوظيفي، والخصوصية، والجوانب الأخلاقية لاستخدام هذه التقنيات.
نسب استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل
وفق نتائج الاستطلاع، فإن نحو 30% من الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر في أعمالهم، في حين يستخدمه نحو 20% بشكل غير منتظم، بينما لا يزال حوالي نصف العاملين تقريباً نادراً ما يستخدمونه أو لا يستخدمونه إطلاقاً.
تأثير إيجابي على الإنتاجية لدى بعض القطاعات
أفاد نحو ثلثي الموظفين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بأن له تأثيراً إيجابياً على إنتاجيتهم، خصوصاً في مجالات الإدارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا، مقارنة بقطاعات الخدمات التي سجلت استفادة أقل نسبياً.
مخاوف متزايدة من فقدان الوظائف
أظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة القلق من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، حيث يرى 18% من العاملين أن وظائفهم قد تختفي خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب الأتمتة أو الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ15% في العام السابق.
أسباب عدم استخدام الذكاء الاصطناعي
أوضح غير المستخدمين للتقنيات الحديثة أنهم يفضلون الطرق التقليدية في العمل، أو لديهم مخاوف أخلاقية وقلق بشأن الخصوصية، بينما يرى آخرون أن هذه الأدوات لا تقدم فائدة حقيقية لطبيعة أعمالهم.
جدل حول دقة أدوات الذكاء الاصطناعي
أشار بعض العاملين في المجالات القانونية والإدارية إلى مشكلات في دقة بعض أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بما يُعرف بـ“الهلوسة” أو توليد معلومات غير صحيحة، ما يثير مخاوف بشأن الاعتماد عليها في مهام حساسة.
مستقبل الوظائف في ظل الذكاء الاصطناعي
يرى بعض الموظفين أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى إعادة تشكيل سوق العمل بالكامل، مع احتمالية استبدال عدد كبير من الوظائف، في حين يعتقد آخرون أن تأثيره سيظل تدريجياً ومحدوداً خلال السنوات القادمة.
خلاصة التقرير
تكشف نتائج استطلاع غالوب عن مرحلة انتقالية في سوق العمل الأميركي، حيث يتزايد اعتماد الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع تصاعد القلق من تداعياته على مستقبل الوظائف والاستقرار المهني.




