الذكاء الاصطناعي قد يغيّر العالم جذريًا
تشير التقديرات الحديثة إلى أن التطورات في الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تغييرات سريعة وكبيرة في المجتمع والتكنولوجيا. فإذا بدأ الذكاء الاصطناعي بأتمتة مجالات متعددة، من تطوير البرمجيات والأبحاث العلمية إلى الإنتاج الفعلي، فقد يتمكن من ضغط ما يستغرق البشر عادة آلاف السنوات من التقدم التكنولوجي ليحدث خلال 25 عاماً فقط.
وقالت خبيرة تقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي أجيا كوترا إن هذه السرعة قد تغيّر شكل العالم بشكل جذري، خاصة إذا استمر الذكاء الاصطناعي في تحسين نفسه بشكل مستقل.
توقعات نحو الذكاء الاصطناعي العام AGI
في مقابلة حديثة ضمن بودكاست “80.000 ساعة”، أوضحت كوترا أن التقدم قد يكون أسرع بكثير مما يتوقعه معظم الاقتصاديين، خصوصًا إذا وصل الذكاء الاصطناعي العام AGI وبدأ في تحسين نفسه دون تدخل البشر.
وأضافت أن العالم بحلول عام 2050 قد يبدو مختلفاً تماماً، ليس فقط من حيث التكنولوجيا، بل أيضًا أسلوب الحياة والعمل والبحث العلمي. وتوقعت أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تتفوق قريبًا على أفضل الخبراء البشر في مجالات مثل هندسة البرمجيات، البحث العلمي، وحتى تحليل الأمراض.
حلقات التغذية الراجعة وتأثيرها الكبير
ويعزو الخبراء القفزة المحتملة في قدرات الذكاء الاصطناعي إلى حلقات التغذية الراجعة، حيث يمكن للأنظمة تحسين نفسها وتصميم نماذج أسرع وأكثر كفاءة من قدرة البشر. وإذا ترافقت هذه التطورات مع تقدم الروبوتات والتصنيع، فقد تساهم في بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل أجهزة أكثر تطورًا، بما في ذلك الشرائح الإلكترونية ومراكز البيانات.
دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات يضاعف التأثير
يشير عدد من قادة التكنولوجيا إلى أن هذه التغيرات لن تقتصر على البرمجيات فقط، بل ستتضاعف إذا تم دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم مع الروبوتات الشاملة، ما قد يؤدي إلى تغييرات اقتصادية واجتماعية كبيرة خلال السنوات القادمة.
وقال إيلون ماسك، رئيس شركة xAI، إنه من الممكن أن يصبح الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً من أي إنسان فرد بحلول نهاية عام 2026، مؤكداً أن دمجه مع الروبوتات سيؤدي إلى طفرة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.
وأكد ديميس هسابيس، رئيس غوغل ديب مايند، أن الذكاء الاصطناعي قد يفتح عصراً من الوفرة والتقدم السريع، معتبراً أن تأثيره قد يكون أكبر عشر مرات وأسرع عشر مرات من الثورة الصناعية.
دور أجيا كوترا في تقييم المخاطر
تعمل أجيا كوترا في مجال تقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي وتتعاون مع منظمة غير ربحية تدعى METR، التي تهتم بدراسة مدى احتمالية وحجم المخاطر الكارثية التي قد تشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي على المجتمع، بهدف تحذير صانعي السياسات والقطاع التكنولوجي من السيناريوهات المستقبلية المحتملة.




