دراسة تربط الاستخدام المكثف لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بارتفاع مؤشرات الاكتئاب

ارتباط إحصائي وليس سبب مباشر

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين الاستخدام المتكرر لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وارتفاع معدلات الإبلاغ عن أعراض الاكتئاب، دون إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين الاثنين.
الدراسة شملت استطلاع آراء أكثر من 20 ألف بالغ في الولايات المتحدة، وأظهرت صلة بين كثافة استخدام تطبيقات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وزيادة مؤشرات الاكتئاب لدى بعض المستخدمين.

تفسير النتائج وتحذيرات الباحثين

أكد الباحثون أن النتائج تشير إلى ارتباط إحصائي يحتاج لمزيد من البحث، وليس إلى أن الذكاء الاصطناعي يسبب الاكتئاب.
وأوضح الدكتور ميل براون، كبير المسؤولين الطبيين في شركة “سبرينغ هيلث”، أن الدراسة تُظهر وجود ارتباط وليس علاقة سببية، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يعانون بالفعل من تحديات نفسية قد يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر، أو أن بعض أنماط الاستخدام قد تعزز ظهور هذه الأعراض.

استخدام الذكاء الاصطناعي والدعم النفسي

أظهرت الدراسة أن أحد أكثر دوافع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي هو البحث عن دعم نفسي، وهو اتجاه قد يكون مقلقًا إذا تم الاعتماد على هذه التقنيات كبديل للتفاعل البشري أو الرعاية المتخصصة.
وأشار براون إلى أن هذه الأدوات غير مصممة لتعويض التواصل الإنساني أو العلاج المهني، وقد تكون “مفرطة في التوافق”، أي أنها تعزز أفكار المستخدم بدلًا من تقديم وجهات نظر بديلة، وهو عنصر مهم في الدعم النفسي.

الاستخدام الشخصي مقابل المهني

أوضحت الدراسة أن أعلى معدلات أعراض الاكتئاب سُجلت لدى الأشخاص الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأغراض شخصية، وليس للعمل أو الدراسة، ما يشير إلى أن التحول إلى التفاعل الرقمي بدل العلاقات الحقيقية قد يعمّق العزلة الاجتماعية، وهو عامل معروف في زيادة مخاطر الاكتئاب.

التوصيات

دعا الباحثون إلى التعامل مع الذكاء الاصطناعي كـ أداة مساعدة ومكمّلة، يمكن أن تساعد في تنظيم الأفكار أو التوعية بالصحة النفسية، لكن لا ينبغي اعتباره مصدرًا للمشورة أو العلاج الشخصي.
وأكد براون أن التحدث إلى أشخاص موثوقين أو مختصين يبقى الخيار الأفضل لمن يواجهون ضغوطًا نفسية.

 

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 988

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *