دعوى قضائية من أنثروبيك ضد إدارة ترامب بعد إدراجها على القائمة السوداء للبنتاجون

رفعت شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump، اعتراضًا على قرار United States Department of Defense (البنتاغون) بإدراجها ضمن قائمة سوداء باعتبارها “خطرًا على سلاسل التوريد”، وهو تصنيف نادر يُستخدم عادة ضد جهات أجنبية معادية.

وأوضحت الشركة في الدعوى التي قُدمت إلى المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا أن هذا القرار “غير مسبوق وغير قانوني”، مؤكدة أنه يلحق بها أضرارًا جسيمة يصعب إصلاحها.

خسائر محتملة بمئات الملايين

ذكرت الشركة أن القرار بدأ بالفعل في التأثير على أعمالها، إذ تم إلغاء بعض العقود مع الحكومة الفيدرالية، بينما أصبحت العقود الحالية والمستقبلية مع القطاع الخاص محل شك، وهو ما يهدد مئات الملايين من الدولارات من الإيرادات على المدى القريب.

وأضافت في الدعوى أن الأمر لا يقتصر على الخسائر الاقتصادية فقط، بل يمتد إلى الإضرار بسمعتها وحقوقها الأساسية المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، محذرة من أن هذه الأضرار ستتفاقم ما لم تتدخل المحكمة.

خلاف حول استخدام الذكاء الاصطناعي عسكريًا

تمثل هذه الدعوى أحدث تطور في الخلاف المتصاعد بين Anthropic وإدارة Donald Trump بشأن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة في العمليات العسكرية وساحات المعارك.

وكانت الشركة في السابق شريكًا مبكرًا لعدد من الوكالات الحكومية الأميركية ضمن جهود تحديث الأنظمة الحكومية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

لكن البنتاغون أعلن مؤخرًا تصنيف الشركة على أنها خطر على سلسلة التوريد، ما يلزم موردي ومقاولي وزارة الدفاع بعدم استخدام نماذجها المعروفة باسم Claude في أي مشاريع مرتبطة بالوزارة.

عقد عسكري بقيمة 200 مليون دولار

وكانت Anthropic قد وقعت في يوليو الماضي عقدًا بقيمة 200 مليون دولار مع United States Department of Defense، لتصبح أول مختبر ذكاء اصطناعي ينشر تقنيته عبر الشبكات السرية التابعة للوزارة.

غير أن المفاوضات بشأن توسيع التعاون تعثرت لاحقًا بسبب خلافات حول نطاق استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي.

خلاف حول الأسلحة الذاتية والمراقبة

طالب البنتاغون بالحصول على حق الوصول الكامل إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة لاستخدامها في جميع الأغراض المشروعة.
في المقابل، اشترطت الشركة تقديم ضمانات بعدم استخدام تقنياتها في أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات مراقبة جماعية داخلية.

وطلبت الشركة من المحكمة إلغاء تصنيفها كخطر على سلاسل التوريد ومنحها وقفًا مؤقتًا لتنفيذ القرار لحين الفصل في القضية، كما تقدمت بطلب منفصل لإعادة النظر في قرار وزارة الدفاع أمام محكمة الاستئناف الأميركية في واشنطن.

ورغم إدراجها على القائمة السوداء، تشير تقارير إلى أن نماذج Claude التابعة للشركة لا تزال تُستخدم في بعض العمليات العسكرية الأميركية، بما في ذلك دعم العمليات المرتبطة بالملف الإيراني.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1158

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *