حذر ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة Google DeepMind، من المبالغة في تقدير قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية، مؤكدًا أنها رغم التطور الكبير، لا تزال تفتقر إلى فهم حقيقي للعالم والقدرة على التفكير المعقد.
نقص الفهم العميق في نماذج الذكاء الاصطناعي
أوضح هاسابيس أن نماذج اللغة الكبيرة، مثل Gemini 3 من غوغل، قادرة على معالجة النصوص والصور والفيديو بكفاءة، لكنها لا تفهم قوانين الفيزياء أو العلاقات السببية، وتعتمد بشكل رئيسي على التوقعات الإحصائية المستندة إلى البيانات السابقة.
القيود في التخطيط والاستدلال
أشار إلى أن هذه النماذج تعاني من ضعف في التخطيط طويل الأمد، والتعلم المستمر، والاستدلال المنطقي المعقد، ما يحد من قدرتها على التعامل مع سيناريوهات معقدة أو متغيرة باستمرار.
سبب المشكلة: التدريب على البيانات النصية فقط
يعود السبب بحسب هاسابيس إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي تُدرَّب أساسًا على كميات ضخمة من النصوص، مما يجعلها بارعة في توقع الكلمات والجمل، لكنها غير قادرة على إدراك المفاهيم الفيزيائية أو بناء تصورات متكاملة لتطور الأحداث عبر الزمن.
الحل: بناء نماذج ذهنية للعالم
يقترح هاسابيس تطوير ما يُعرف بـ«نماذج العالم»، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على فهم البيئة المحيطة وقوانينها، وبناء تمثيلات داخلية لإجراء محاكاة ذهنية قبل اتخاذ القرارات، على غرار الطريقة التي يستخدمها العلماء البشر.
مستقبل الذكاء الاصطناعي
يرى هاسابيس أن الجمع بين قدرات معالجة البيانات الضخمة وفهم الفيزياء والسببية قد يفتح الطريق أمام جيل جديد من الذكاء الاصطناعي القادر على التخطيط واتخاذ قرارات دقيقة وموثوقة، مع ضمان أمان وفاعلية أعلى في مجالات مثل البحث العلمي والطب والهندسة وصناعة القرار.




