قطر تراهن على كفاءة الطاقة لتعزيز الذكاء الاصطناعي وتطوير الاقتصاد الرقمي

الطاقة والكفاءة محور الاستراتيجية

تركز قطر استثماراتها في الذكاء الاصطناعي على خفض تكاليف الطاقة ورفع كفاءة التشغيل في مراكز البيانات. وتعتمد المشاريع الحالية على الغاز الطبيعي وتقنيات الحوسبة المتقدمة لمعالجة النماذج الكبيرة، مع الاستفادة من الأسعار المنخفضة للكهرباء لتقليل الأعباء التشغيلية وتعزيز الجدوى الاقتصادية.

بناء بنية تحتية استراتيجية

ويمثل إطلاق شركة «كاي» التابعة لجهاز قطر للاستثمار يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير وامتلاك بنية الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي. وفق تقرير “إرم بيزنس” وتهدف هذه الخطوة إلى السيطرة على الطبقات العليا في سلسلة القيمة، وتحويل قطر من دور المستثمر المالي التقليدي إلى مالك للبنية التحتية الرقمية الأساسية.

مقارنة إقليمية مع الإمارات والسعودية

تشهد المنطقة استثمارات ضخمة في البنية التحتية لمراكز البيانات:

  • السعودية: شركة «هيوماين» تستهدف بناء قدرات حوسبة تصل إلى نحو 6 غيغاواط بحلول 2034.
  • الإمارات: «جي 42» تطور مجمع ذكاء اصطناعي بقدرة تصل إلى 5 غيغاواط، ما يجعلها من أكبر أسواق الحوسبة خارج الولايات المتحدة.

تحديات المهارات البشرية

تشكل ندرة المهارات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عائقاً للنمو، حيث تشير تقديرات 2025 إلى توفر أقل من 1% من المهندسين المتقدمين. وتعمل قطر على بناء فرق بحثية محلية والتعاون مع مؤسسات أكاديمية دولية لتسريع نقل المعرفة وزيادة العائد على الاستثمار في المواهب.

فرص استثمارية متقدمة

تتوقع التقديرات أن تصل قدرة طاقة الحوسبة في قطر بين 1.5 و2 غيغاواط بحلول 2030، ما يتيح جذب مشاريع عالمية تبحث عن بيئات تشغيل منخفضة التكلفة ومستقرة. كما تسعى قطر لدمج الذكاء الاصطناعي مع قطاعات مثل الخدمات المالية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية لتعظيم الأثر الاقتصادي وخلق فرص عمل متخصصة.

استراتيجية النمو المستدام

تركز الاستراتيجية القطرية على نموذج طويل الأجل يعتمد على الكفاءة والطاقة، مع ربط الاستثمار بنتائج اقتصادية ملموسة، بعيداً عن التوسع السريع فقط. ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كجزء من استراتيجية وطنية لإعادة تموضع الاقتصاد الرقمي، مع ضمان استدامة العوائد وتطوير القدرات المحلية.

 

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1049

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *