كلاود فلير: تحديث التطبيقات مفتاح تحقيق أرباح الذكاء الاصطناعي داخل الشركات

حذّرت شركة كلاود فلير (Cloudflare) من أن اعتماد الشركات على الأنظمة والتطبيقات القديمة أصبح عائقًا رئيسيًا أمام الاستفادة الكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب كونه مصدرًا متزايدًا للمخاطر السيبرانية. ووصفت الشركة هذا الوضع بأنه يشكل “سقفًا زجاجيًا تقنيًا” يحدّ من تطور المؤسسات وقدرتها على الابتكار.

وأكد تقرير حديث صادر عن الشركة أن الحل يكمن في تحديث البنية التحتية الرقمية والتطبيقات، حيث إن المؤسسات التي تبنت استراتيجيات تحديث فعّالة أصبحت أكثر قدرة على تحقيق عائد استثماري واضح من أدوات الذكاء الاصطناعي.

تحديث البنية التحتية يعزز عوائد الذكاء الاصطناعي

بحسب التقرير، فإن الشركات التي قامت بتحديث تطبيقاتها وبنيتها التحتية الرقمية أصبحت أكثر عرضة بثلاث مرات لتحقيق نتائج مالية ملموسة من استثمارات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمؤسسات التي لا تزال تعتمد على تقنيات قديمة.

وشمل الاستطلاع أكثر من 2300 قائد في مجالات تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني والهندسة وتطوير المنتجات، حيث اتفق 93% منهم على أن تحديث البرمجيات يمثل العامل الأهم لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.

الأمن السيبراني عنصر حاسم في نجاح التحول الرقمي

شددت كلاود فلير على أن دمج الأمن السيبراني ضمن خطط التحديث منذ البداية لم يعد خيارًا إضافيًا، بل عنصرًا أساسيًا لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي. وأوضح التقرير أن الشركات التي تعتمد هذا النهج تصبح أكثر قدرة بأربع مرات على الوصول إلى مستويات متقدمة من نضج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير إلى أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد أداة للحماية، بل تحول إلى محرك للنمو يعزز فرص النجاح التقني والتجاري.

تكاليف خفية للأنظمة القديمة

ورغم تراجع الثقة بنسبة 85% في البنية التحتية لدى المؤسسات التي تؤجل التحديث، إلا أن كثيرًا من الشركات لا تتحرك إلا بعد التعرض لهجمات أو اختراقات أمنية.

ويحذر التقرير من أن استمرار تشغيل التقنيات القديمة يؤدي إلى:

  • ارتفاع تكاليف الصيانة
  • بطء الابتكار
  • نقص الكفاءات التقنية
  • زيادة التعرض للهجمات السيبرانية

خطط طموحة للذكاء الاصطناعي… وبنية تحتية غير مهيأة

يتوقع التقرير أن 4 من كل 5 قادة تقنيين يخططون لتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتهم خلال العام المقبل. ومع ذلك، يعتقد 95% منهم — بشكل قد يكون غير دقيق — أن بنيتهم التحتية الحالية قادرة على دعم هذا التوسع.

ومن أبرز استخدامات الذكاء الاصطناعي التي تخطط لها الشركات:

  • تحسين سير العمل الداخلي (79%)
  • تشغيل التطبيقات المعتمدة على المحتوى (73%)
  • دعم المبادرات المدرة للإيرادات (66%)

التحديث الاستباقي هو مفتاح النجاح

تؤكد كلاود فلير أن التحديث المبكر للبنية الرقمية، مع دمج الأمن السيبراني منذ البداية، هو الطريق الأمثل لتحقيق أقصى استفادة من الذكاء الاصطناعي. أما تأجيل التحديث حتى وقوع الأزمات، فلن يؤدي إلا إلى زيادة المخاطر وضياع الفرص الاستثمارية.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1467

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *