مشروع إنساني يبدأ بحماس
انتقل جو سيكانتي إلى منطقة كلاتسكاني الريفية في ولاية أوريغون الأميركية بهدف بناء مسكن مستدام ومنخفض التكلفة، يساهم في معالجة مشكلة التشرد في مجتمعه.
وبصفته خبيرًا تقنيًا عصاميًا ومتبنيًا مبكرًا لأدوات الذكاء الاصطناعي، بدأ باستخدام شات جي بي تي لتنظيم أبحاثه وصقل أفكاره المعمارية ووضع خطط أولية يمكن للآخرين محاكاتها.
التحول من إنتاجية إلى اعتماد نفسي
في البداية، كان روبوت الدردشة أداة مساعدة، لتلخيص الكتب، وشرح المفاهيم التقنية، وتنظيم المهام المتعلقة بالمشروع.
لكن بحسب زوجته كيت فوكس، ازدادت ساعات استخدامه بشكل كبير، أحيانًا بين 12 و20 ساعة يوميًا، وتحولت جلسات العصف الذهني إلى حوارات مطولة، مع غوص في تطوير أفكار طموحة عن الذكاء الاصطناعي وأنظمة مستقلة.
تدهور الصحة النفسية والعائلة تحذر
مع الوقت، لاحظت العائلة تغيرًا في تفكير سيكانتي، مع انفصال عن الواقع العملي وضعف التفكير النقدي، ما أثار مخاوف من أزمة نفسية خطيرة.
وفي 7 أغسطس، فارق الحياة بعد أن قفز من جسر علوي للسكك الحديدية عن عمر 48 عامًا.
دعوى قضائية وتدقيق في الذكاء الاصطناعي
رفعت العائلة دعوى قضائية ضد أوبن إيه آي، بحجة أن تصميم شات جي بي تي وأنماط التفاعل الشبيه بالبشر ساهمت في تدهور حالته النفسية.
أدى الحادث إلى زيادة التدقيق في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الحوارية، مع تحذير الخبراء من الاعتماد النفسي عليها كبديل للعلاقات الإنسانية والدعم الواقعي.
وأكدت أوبن إيه آي تعاطفها مع العائلات المتضررة، مشيرة إلى استمرار تطوير الضمانات لاكتشاف حالات الضيق النفسي وتحويل المستخدمين إلى مصادر دعم حقيقية.




