مايكروسوفت كوبايلوت: من أداة عمل إلى رفيق يومي للمستخدمين

توسع الاستخدامات يتجاوز الإنتاجية التقليدية

كشف تقرير حديث من شركة مايكروسوفت أن مساعدها الذكي كوبايلوت، المدمج في تطبيقات مثل وورد، إكسل، أوتلوك وتيمز، أصبح يستخدم بطرق تتجاوز المهام المكتبية المعتادة. استند التقرير إلى تحليل 37.5 مليون تفاعل مجهول الهوية، موضحًا أن المستخدمين يعتمدون على كوبايلوت أحيانًا كزميل عمل وأحيانًا أخرى كمستشار شخصي في حياتهم اليومية.

انقسام طبيعة الاستخدام حسب الجهاز والسياق

أظهر التقرير أن المستخدمين على أجهزة الكمبيوتر المكتبية يعتمدون على كوبايلوت لإنجاز مهام البحث، تلخيص الوثائق وإدارة المحتوى. أما على الهواتف المحمولة، فيتحول إلى شريك شخصي يُسأل عن الصحة والعلاقات واتخاذ القرارات اليومية، ما يعكس مرونة الأداة وقدرتها على تلبية احتياجات متنوعة وفق السياق ووقت الاستخدام.

الوجه الإنساني للمحادثات والاعتماد الشخصي

تحليل البيانات أظهر أن الأسئلة المتعلقة بالصحة تتصدر الاستخدام على الهواتف الذكية، مع تزايد الأسئلة الفلسفية والدينية في ساعات الليل. هذه الأنماط تشبه السلوك البشري الطبيعي، مما يعكس اندماج الذكاء الاصطناعي في إيقاع الحياة اليومية.

الثقة والمسؤولية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي

رغم أن كوبايلوت لم يُصمّم أصلاً كمستشار عاطفي أو نفسي، إلا أن المستخدمين بدأوا في استخدامه بهذا الدور بشكل غير مباشر. هذا الأمر يعكس العلاقة المعقدة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، حيث تنشأ الثقة تدريجيًا. ويؤكد الخبراء على ضرورة وضع حدود واضحة لتجنب الاعتماد المفرط أو سوء تفسير المخرجات.

مستقبل الشراكة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي

يرسم التقرير صورة واضحة عن تحول الذكاء الاصطناعي ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة المهنية والشخصية. سواء في كتابة البريد الإلكتروني، تنظيم البيانات، طلب نصائح حياتية، أو مناقشة أسئلة وجودية، أصبح المستخدمون ينظرون إلى هذه الأدوات كشركاء في التفكير، مع الحاجة الملحة لتصميم أنظمة أكثر موثوقية وأخلاقية تحترم حدود الدعم دون تجاوزها.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1430

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *