ميتا تسمح لمنافسيها بتشغيل روبوتات الذكاء الاصطناعي على واتساب في أوروبا

أعلنت شركة ميتا الأمريكية عن السماح لمنافسيها في مجال الذكاء الاصطناعي بتشغيل روبوتات الدردشة الخاصة بهم عبر تطبيق واتساب في أوروبا لمدة عام واحد، في خطوة تهدف لتهدئة المخاوف التنظيمية وتجنب أي أوامر قضائية عاجلة.

خطوة بعد تهديد المفوضية الأوروبية

جاء هذا التحول بعد أن هددت المفوضية الأوروبية بفرض “إجراءات مؤقتة” ضد ميتا، محذرة من أن سياسات الشركة الحالية قد تسبب “ضررا جسيما لا يمكن إصلاحه” للمنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي الناشئ.

وأوضحت ميتا أنها ستدعم روبوتات الدردشة التابعة لجهات خارجية عبر واجهة برمجة تطبيقات واتساب للأعمال لمدة 12 شهراً قادمة.

نطاق التطبيق والتكلفة

سيطبق هذا القرار في نحو 30 دولة تشمل دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، لكنه لن يكون مجانياً، حيث ستفرض الشركة رسوماً على الشركات التي تستخدم منصة واتساب لتقديم روبوتات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما صرح به متحدث باسم ميتا.

صراع الاحتكار داخل واتساب

بدأت الأزمة في يناير الماضي، عندما منعت ميتا فعلياً المطورين من تقديم مساعدي ذكاء اصطناعي عامة مثل شات جي بي تي (ChatGPT) لمستخدمي واتساب، بينما كانت تروج لمساعدها الخاص ميتا إيه آي (Meta AI).

وقالت المفوضية الأوروبية إنها تقوم حالياً بتحليل التغييرات التي أجرتها ميتا للتأكد من كفاية هذه الخطوة لضمان المنافسة العادلة، وما إذا كانت الرسوم المفروضة قد تشكل حاجزاً أمام الشركات الناشئة.

مبررات ميتا وتوسع الضغط العالمي

دافعت ميتا عن موقفها، مؤكدة أن دمج روبوتات دردشة متعددة يفرض ضغوطاً تقنية على أنظمة واتساب التي لم تصمم لهذا الغرض. وأشارت إلى أن القرار يمنح المفوضية الأوروبية الوقت الكافي لاستكمال تحقيقاتها الشاملة.

كما امتد هذا التنازل ليشمل البرازيل بعد قرار قضائي أعاد تفعيل أمر زجري من سلطة مكافحة الاحتكار البرازيلية، ما يعكس الضغط العالمي المتزايد على ميتا لفتح نظامها البيئي المغلق.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1573

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *