4 وظائف جديدة يخلقها الذكاء الاصطناعي في سوق العمل

مع كل تطوّر جديد في الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف بشأن تأثيره العميق على سوق العمل، حيث تشير التوقعات إلى أنه سيعيد تشكيل بيئات العمل وأساليب اتخاذ القرار، خاصة في القطاعات الحسّاسة مثل التمويل والرعاية الصحية والموارد البشرية. ورغم هذا القلق، يكشف الخبراء أن الوجه الآخر لهذه الثورة التقنية يتمثل في خلق مهن جديدة لم تكن موجودة من قبل، تتطلب مهارات متخصصة لفهم أنظمة الـAI وإدارتها والإشراف عليها.

 المُفسِّر.. جسر التواصل بين الإنسان والآلة

أظهرت تقارير إعلامية أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تولّد أحيانًا إجابات غير مفهومة أو غير دقيقة، وهو ما يبرز الحاجة إلى وظيفة “المُفسِّر – The Explainer”، وهو خبير قادر على تحليل طريقة عمل النماذج الذكية وتفسير نتائجها بلغة مبسّطة للإدارات التنفيذية، وكذلك للجهات التنظيمية والقضائية والأطباء.
وتؤكد خبيرة الذكاء الاصطناعي المعتمدة من جامعة أوكسفورد، هيلدا معلوف ملكي، أن هذا الدور لا يقتصر على الشرح، بل يشمل أيضًا تصحيح المفاهيم المغلوطة وتقليل المخاوف داخل بيئة العمل، وترسيخ فكرة أن الذكاء الاصطناعي أداة تمكينية وليست خصمًا للبشر.

 مُحدِّد الخيار.. خبير انتقاء أنسب أنظمة الـAI

مع تعدد حلول الذكاء الاصطناعي، تواجه الشركات صعوبة في تحديد أي النماذج أكثر ملاءمة لاحتياجاتها، وهنا يظهر دور “مُحدِّد الخيار – The Chooser”، الذي يساعد المؤسسات على فرز الأنظمة المتاحة وتقييم نقاط تفوّق كل نموذج، ثم يوجّه الشركة خلال مراحل الشراء والتركيب والتشغيل والدمج ضمن العمليات اليومية.

 المدقق والمنقح.. مواجهة الانحياز وضمان الامتثال

من بين الوظائف الناشئة أيضًا المدققون والمُنقّحون – Auditors & Cleaners، الذين يعملون على اختبار الأنظمة الذكية دوريًا لرصد أي انحياز غير عادل في النتائج، مثل قرارات القروض أو فرز السير الذاتية، بينما يتولى المنقح إدخال التعديلات الضرورية عبر إعادة التدريب أو تنقية البيانات لإزالة التحيّز وضمان توافق مخرجات الـAI مع المعايير الأخلاقية وسياسات الشركة.

 المُدرِّب.. تعليم مهارات الـAI بأسلوب مخصص لكل فرد

يتوسع الطلب على مدرّبي الذكاء الاصطناعي – The Trainer، الذين يقدّمون برامج تدريبية جديدة تختلف عن التعليم التقليدي، وتعتمد على تخصيص أساليب الشرح لكل موظف وفق احتياجاته، ما يمكّن العاملين في منتصف مسيرتهم المهنية أو في الشركات الصغيرة من اكتساب مهارات عملية سريعًا دون الحاجة للتعليم الأكاديمي الرسمي.

 الذكاء الاصطناعي عنصر محفّز.. وليس بديلاً للبشر

ويشير مطوّر البرمجيات ريان داغر إلى أن هذه الوظائف ليست مجرد أدوار تقنية، بل محركات استراتيجية لإعادة تصميم العمليات وتقليل المخاطر القانونية والأخلاقية، مؤكدًا أن الدمج الذكي بين الإنسان والآلة سيمنح المؤسسات قدرة أكبر على الابتكار، ويرفع الإنتاجية، ويعزز الثقة لدى العملاء والشركاء.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1081

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *