الذكاء الاصطناعي كخدمة يومية
توقع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، أن يتحول الذكاء الاصطناعي في المستقبل إلى خدمة أساسية ضمن فواتير الخدمات التي يدفعها الأفراد، تمامًا كما هو الحال مع الكهرباء والمياه. وأوضح أن استخدام هذه التقنية سيُحتسب وفقًا لمعدلات الاستهلاك، ما يجعلها جزءًا من الحياة اليومية للمستخدمين.
نموذج جديد للبيع حسب الاستخدام
وخلال مشاركته في قمة البنية التحتية التي نظمتها شركة بلاك روك في واشنطن، أشار ألتمان إلى أن شركات التكنولوجيا تعمل على تطوير نموذج يقدم خدمات الذكاء الاصطناعي عند الطلب، بحيث يتم تسعيرها بناءً على ما يعرف بالـ”رموز الرقمية”، وهي الوحدات التي تعتمد عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات المدخلة والمخرجات.
القدرة الحاسوبية مفتاح الوصول للتقنية
وأكد ألتمان أن القدرة الحاسوبية ستكون العامل الحاسم في تحديد من يستطيع الوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي، في ظل الطلب المتزايد عالميًا على هذه التكنولوجيا. وتشمل هذه القدرة البنية التحتية التقنية مثل الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات التي توفر الطاقة الحاسوبية اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج الذكية.
مخاوف من ارتفاع الأسعار أو تقييد الاستخدام
وحذر من أن عدم توفر سعة حوسبة كافية قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار خدمات الذكاء الاصطناعي، ما قد يحصر الاستفادة منها في فئات محدودة فقط، أو يدفع الحكومات إلى التدخل لتنظيم توزيع هذه الموارد التقنية.
استثمارات ضخمة لتوسيع البنية التحتية
وفي هذا السياق، كان رئيس “أوبن إيه آي” غريغ بروكمان قد أشار في ديسمبر الماضي إلى أن الشركة تخطط لاستثمارات ضخمة تصل إلى نحو 1.4 تريليون دولار خلال السنوات الثماني المقبلة لإنشاء وتطوير مراكز البيانات، بهدف تلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة.
التخلص من قيود الحوسبة
وأكد ألتمان أن الهدف النهائي يتمثل في تجاوز القيود الحالية المتعلقة بسعة الحوسبة، بما يسمح بتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي عالميًا وجعله متاحًا للجميع كخدمة أساسية.




