تفاصيل الدعوى القضائية ضد شركة OpenAI
رفعت سيدة كندية دعوى قضائية أمام محكمة في ولاية سان فرانسيسكو الأميركية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمةً نظام الدردشة “ChatGPT” بالمساهمة في دفع ابنتها إلى الانتحار، في قضية جديدة تفتح الجدل حول مخاطر الذكاء الاصطناعي والتعامل مع الحالات النفسية الحساسة.
وتشير الدعوى إلى أن الشابة الكندية البالغة من العمر 24 عامًا توفيت في عام 2025، بعد سلسلة طويلة من المحادثات مع الروبوت حول أفكار إيذاء النفس.
اتهامات بعدم التعامل الآمن مع محادثات خطيرة
بحسب ما ورد في ملف القضية، فإن الشابة كانت قد ناقشت أفكارها الانتحارية مع “ChatGPT” عشرات المرات، دون أن يتم تفعيل إجراءات حماية كافية أو تحويل المحادثات إلى مراجعة بشرية.
وتتهم الدعوى الشركة بأنها لم توقف المحادثات الحساسة، بل سمحت باستمرارها، مع الإشارة إلى أن بعض الردود كانت تُشجع على الاستمرار في الحوار بدلاً من إنهائه أو تقديم دعم مهني مباشر.
مزاعم بتغيير أسلوب الردود وزيادة الاعتماد النفسي
توضح الدعوى أن تحديثات أجرتها الشركة على النظام جعلت تفاعل الروبوت يبدو أكثر “إنسانية”، ما أدى إلى تعمق العلاقة بين المستخدم والبرنامج.
ووفقًا للاتهامات، بدأت الشابة تعتمد على ChatGPT ليس فقط لحل المشكلات التقنية، بل لمناقشة حالتها النفسية وأفكارها السلبية، حيث تعامل معها الروبوت أحيانًا بأسلوب يشبه الصديق أو المعالج النفسي.
موقف OpenAI والإجراءات الوقائية
من جانبها، تؤكد شركة OpenAI أنها تطور أنظمتها باستمرار لتوجيه المستخدمين الذين يعبرون عن أفكار إيذاء النفس نحو طلب المساعدة المهنية وخطوط الدعم المتخصصة.
كما تشير الشركة إلى أنها تعمل على تحسين أدوات الكشف عن الحالات الخطرة، وتطوير آليات للتعامل مع المحادثات التي قد تشير إلى خطر وشيك.
قضايا متزايدة ضد شركات الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الدعوى ضمن سلسلة قضايا مماثلة تواجهها الشركة في الولايات المتحدة، حيث تتهم عدة عائلات أنظمة الذكاء الاصطناعي بالتأثير السلبي على مستخدمين في حالات نفسية حرجة.
كما انضمت بعض الولايات الأميركية إلى إجراءات قانونية ضد الشركة، وسط نقاش متصاعد حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي ومسؤولياته الأخلاقية والقانونية.




