في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين شركات الذكاء الاصطناعي والمؤسسات العسكرية الأميركية، يتجه البنتاغون إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي خاصة، بعيداً عن شركة أنثروبيك، بعد انهيار عقد بقيمة 200 مليون دولار بين الطرفين.
أسباب الانفصال عن أنثروبيك
وكان الخلاف ناتجاً عن رفض البنتاغون شروط الشركة المتعلقة باستخدام أنظمتها في المراقبة الجماعية للمواطنين أو تشغيل أسلحة ذاتية بدون تدخل بشري. في المقابل، سعت أنثروبيك إلى حماية استخدام تقنيتها وفق ضوابط أخلاقية، ما أدى إلى تعليق التعاون بين الطرفين.
بدائل جاهزة من شركات منافسة
مع هذه القطيعة، شرعت شركات منافسة في تقديم حلول بديلة، حيث أبرم OpenAI اتفاقاً مع وزارة الدفاع، كما تعاونت الوزارة مع شركة xAI لاستخدام نموذج “غروك” ضمن أنظمة مصنفة، ما يعزز قدرة البنتاغون على الحصول على تقنيات متقدمة بسرعة.
تصنيف أنثروبيك كمخاطر ضمن سلسلة التوريد
صنّف وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، أنثروبيك على أنها “مخاطر ضمن سلسلة التوريد”، وهو تصنيف نادر يستخدم عادة مع جهات خارجية ويمنع المتعاقدين مع البنتاغون من التعامل معها، ما يزيد من تعقيد موقف الشركة ويؤثر على أعمالها مع القطاع الدفاعي.
إجراءات قانونية للطعن
من جانبها، بدأت أنثروبيك باتخاذ إجراءات قانونية للطعن في هذا القرار، في محاولة للحفاظ على موقعها في أحد أكثر القطاعات حساسية في العالم.
تطوير الذكاء الاصطناعي داخلياً
تشير هذه الخطوة إلى اتجاه الحكومة الأميركية نحو تطوير نماذج ذكاء اصطناعي داخلية، تقليل الاعتماد على مزودين خارجيين، وتعزيز الأمن السيبراني والتحكم الكامل في التطبيقات العسكرية، ما قد يعيد رسم خريطة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي الدفاعي.




